بقلم /السيد عبدالحميد
وفى الحالتين اين ستكون سعادتى
هل فى تركه ليكمل طريق المه وحزنه بهدوء وفى سكينه
ام تتلبس شخصيته وتجعل فى إيلامه لك راحتك
واخيرا فإن كل ما قدمته وماستقدمه حتى لوكان فوق طاقتك لهذا الانسان فسيراه هباء أم حجم الايذاء الذي تعرض له فى الماضى الذى لم تكن أنت جزء منه
ولذا فهو يرى أن حجم عطاءك لابد أن يتضاعف آلاف المرات ليصل إلى حجم عطاءه فى السابق وحجم خذلانك لابد أن يتضاعف آلاف المرات ليصل إلى حجم خذلانه
وخلاصة القول أنه لا يراك
هو لا يرى إلا من خذله
وانت موجود هنا فقط لتصفية الحساب معه
ولمن يكابد مثل هذا الالم
كيف يمكن أن تحتفظ فى قلبك بمكان لإنسان وقد علمت أنك لم تكن البطل فى تلك الروايه
وحينما تنظر لحجم العطاء والتضحية التى قدمتها على مدى تلك العلاقة لشخص لم يمش خطوه واحده فى طريق محبتك ولا تقديرك
وحينما تكتشف أن كل كلمة حب قيلت لك يوما كانت متكلفة ومصطنعة هدفها أن يتأكد الصياد أن فريسته قد وقعت فى الشباك
وكل سبة أو اهانه وجهت لك إنما كانت رساله تبعث من خلالك لأناس آخرين
يالله هل لنا أن نسأل لماذا اخترتنا نحن دون غيرنا لنكابد هذه الالام
أما وقد فهمت وأنت الآن على قارعة الطريق تتلمس الخطى إلى الغد وتحمل داخلك خوفا من أن تكون هذه الذكريات طمست إنسانيتك وبشريتك
وهل يمكن لك أن تسلم نبضة من قلبك لإنسان اخر يتلاعب بها بعدما مررت به من ألاعيب
الشئ الذى يبعث على الامل فى كل هذه القصة الحزينة أن الإنسان بنفسه هو من أدرك مايحدث له وهو ما يكشف عن وعى متطور ليس وليد اللحظه وانما ألقيت بذوره مع اول ذرة شك فى نوايا ذلك المخادع ولعل من تسبب في هذا الالم هو الآن أيضا يتألم ولكن ليس ذلك النوع من الالم الذى كان يستأنس به وتقر به نفسه
ولكنه الم قطع المسافة إلى الماضى ليصب هذا الالم فى منابعه لديه
فهو الآن لن يتمكن من تهدئة نفسه ولا السيطرة على انفعالاته وأصبح عبئا من أول لحظة على كل من تسول له نفسه الاقتراب منه أو محاولة فهمه أو التعاطف معه
و ستتوالى عليه الخيبات بأسرع ما كان يمكن تخيله
