ابتلاء الأحبة



بقلم /السيد السيسى

لاشك أن أحد أشد أنواع الابتلاءات فى هذه الحياه هو الابتلاء فى المحبوب ومن أشد أنواع الابتلاء فى المحبوب أن يكون هو ذاته مبتلى بالحزن ،الحزن الذى جاءك به مثقلا ومحملا به من ماضيه وتجاربه السابقة القاسية ،ولكن من منا لايحمل من ماضيه هزائم وخذلان وانكسارات وأمنيات لم تتحقق الإجابة لا احد الكل يحمل والكل تحمل ولكن هناك من استفاق وعاد للواقع مدركاً أن تلك الهزائم والانكسارات هى بشارات النصر فى المعارك القادمة وأن هناك جوانب فى نفسه ونفسيته لم تكن مكتمله فى سالف الأزمنة ولديه الفرصه كامله لأن يكتشف داخله ماكان يخفى عليه.لكن  قد يكون الشخص الذى اخترته رفيقاً لدربك فى هذه الحياة  لايزال عالقاً عند تلك اللحظه مستنزفا فيها ومنها وشبه منفصل عن واقعه معك وأنت حين تراه حزينا من الطبيعى أن تحاول التخفيف عنه والتسرية 

ومهما كان الجزء من الحزن والألم الذى استطيع أن تخففه عنه فهو مخصوم من رصيد الالم والحزن لديه هذا هو المنطق والطبيعى ولكن بعض من هؤلاء  تكمن راحته فى الحزن الذى بداخله فهو ماعاد يستأنس الا به وتراه مستقرا وهادئا ومتعقلا أينما كان الحزن موجودا ولا مجال لذرة من سعادة أو فرح تعكر صفوة فإذا ماكان الفرح ضروريا ووجوبياولا مفر منه تظهر علامات الاضطراب والتشتت والتخبط على هذه الشخصيه ولاتهدأ قبل أن تحول هذه الفرحة والسعادة إلى حزن وتعاسه وهكذا تهدأ نفسها لأنها تعود لمنطقة الراحة لديها منطقة الالم

وهى دوما تصدر إشارات لمن حولها ممن احبها لا تحاول أن تدخل السعادة والبهجة على قلبى فأنت لاتدرى مدى الأذى والارباك الذى تتسبب به لى

والسؤال كيف ومتى تسعد وتجد راحتها الشخصية التى أحبت من يحمل هذا النمط

اذا كانت كل أشكال الفرح والسرور والقرب والامل والانطلاق تستفز هذه الشخصية وتجعلها تظهر بشكل لا يتناسب مع مظهرها الخارجى أو طبيعتها التى كان من المفترض أن تكون عليها

والمثير عند من اقترب من هذه الشخصيه أنه لاحظ كم تسعى جاهدة أن تجفف منابع الفرح لديه وان تغلق كل الابواب التى يمكن أن يتسلل منها

وتفتح عليه ابواب الالم مجتمعه ولا تطمئن وتهدأ وتسكن الا إذا رأته يجتر الالم اجترارها له

ولأنها ليست طبيعته فهو يعود سريعا ليسأل عن سبب حقيقى لوجود أو استمرار هذا الالم فلا يجد

وهنا تسأل هذه الشخصية نفسها

اذا كان الالم اختيار

والفرح اختيار ومن اخترته انا اختار الالم فماذا عساى أن أقدم لنفسى وله 

هل اغذى شعور الالم لديه حتى يهدأ ويسكن ويقر على حسابى

ام احاول اجتذابه عنوة للخروج من الالم

وهو ساعتها سيرانى العدو وسيسخر كل طاقاته لمحاربتى 

وفى الحالتين اين ستكون سعادتى

هل فى تركه ليكمل طريق المه وحزنه بهدوء وفى سكينه

ام تتلبس شخصيته وتجعل فى إ

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology