عجلون- عمر أبو الهيجاء
بتعاون بين هيئة شعراء وأدباء عجلون ومديريتي ثقافة عجلون وإربد، أُقيمت أمسية شعرية للشاعر الإماراتي محمد البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة، في مركز عجلون الثقافي مساء أمس الأحد احتفاءً بقصيدته وتجربته. في لقاء ثقافي جمع نخبة من الشعراء والأدباء والمثقفين ومحبي الشعر.
وجاءت الأمسية تأكيداً على أهمية التواصل الثقافي العربي، وتعزيز حضور الشعر في المشهد الثقافي الأردني، وفتح مساحات للحوار والتفاعل مع التجارب الشعرية المحلية والعربية.
استعرض الشاعر الإماراتي محمد البريكي خلال الأمسية تجربته الشعرية من خلال قراءة مجموعة من قصائده التي تمثل مقاطع متنوعة من تجربته الغنية الممتدة المتنوعة بين القصيدة الفصيحة والنبطية والتي تحمل أبعاداً إنسانية ووجدانية،
تنوعت قصائد البريكي التي قرأها في الأمسية في موضوعاتها وصورها الشعرية، فقد قرأ للأب والوطن وقرأ لعمان ولعرار، وتغنى بالأردن ومدنه وتاريخه وسط تفاعل لافت من الحضور.
وتكتسب مشاركة الشاعر الإماراتي محمد البريكي أهمية خاصة لما يمثله من حضور في المشهد الشعري العربي، إلى جانب دوره مديراً لبيت الشعر في الشارقة، الذي يحتضن أمسيات وفعاليات شعرية عربية متنوعة، ويستضيف شعراء ونقاداً من مختلف الدول العربية.
وشكلت الأمسية فرصة للتعريف بتجربة شعرية غنية للأجيال الشابة في عجلون، وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات والهيئات الثقافية، بما يسهم في إثراء الحركة الأدبية، وترسيخ مكانة الشعر بوصفه مساحة جامعة للثقافة والهوية والجمال.
من جهتها ثمنت هيئة شعراء وأدباء عجلون التعاون مع مديريتي ثقافة عجلون وإربد، مؤكدةً أن مثل هذه اللقاءات الثقافية تسهم في دعم الشعراء والأدباء، وتفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والفعاليات التي تخدم المشهد الثقافي في الأردن.
وفي ختام الأمسية، جرى التعبير عن التقدير لـ الشاعر الإماراتي محمد البريكي على حضوره ومشاركته، ولجميع الجهات والشخصيات الثقافية التي أسهمت في إنجاح هذا اللقاء، الذي جاء ليؤكد أن الشعر يظل جسراً ممتداً بين المدن والأوطان، وأن الكلمة الجميلة قادرة على جمع القلوب والعقول حول قيم الإبداع والمحبة والانتماء. ومما قرأ نختار له:
ثمانون وحدكِ إذْ لا أحد
خفيفًا على شهقةٍ للجَسَدْ
تَمُرّينَ وحدَكِ.. إذْ لا أحَدْ
تسوقينَ دِفْئَكِ حَوْلَ الخِيامِ
لِكَيْ لا تُعاني صَقيعَ البَرَدْ
تُصَلّينَ كَيْ لا تَطولَ البُيوتَ
طيورٌ أبابيلَ أو مُسْتَجَدْ
وحَولَكِ كلُّ الجِهاتِ تُعاني
وما مِنْ مُغيثٍ.. وما مِنْ مَدَدْ
لَقَدْ ضَيّقوا الأرْضَ حينَ أرادوا
لَها لَوْنَها المَحْضَ والمُلْتَحَدْ
وقدْ عسْكَروا كلَّ شِبْرٍ يُصلّي
صلاةَ البقاءِ لربِّ الأمَدْ

