الكاتبة آية امجد المومني
لَسْتُ كُوبَ قَهْوَةٍ يُشْرَبُ
أَوْ قَدَحَ خَمْرٍ تُرْتَطَمُ بِهِ الزُّجَاجَاتُ
كُؤُوسٍ كَانْعِكَاسِ أَحْمَرَ اللَّيْلِ مِنْهَا
أَمْ رِمْشٍ مُكْحَلٍ يَتَزَيَّنُ بِهَا
لَمْ أَكُنْ وَرَقَةً تُكْتَبُ عَبَثًا
أَوْ شَمْسًا خُلِقَتْ لِتَكُونَ جَمْعَكُمْ
مِثْلَ قَمَرٍ يَلْتَفُّ ثُلُثُهُ إِلَى حِينِ
دَقِيقَةٍ يُقَبِّلُ بِهَا حُبَّهُ
لَعَلَّ رُبُعَهُ مَسَاءٌ يَنْتَظِرُ
غُرُوبًا يُنَاظِرُ الْفَجْرَ مُوَدِّعًا
لَسْتُ صُبْحًا
أَوْ فَيْرُوزًا تُغَنِّي
أَمْ لَعَلِّي
بُنٌّ يَشْتَكِي
رُبَّمَا
سُكْرٌ مُهَيْمِنٌ
حُبُّ
أَمْسِ
قَدَرُ الْيَوْمِ
رَسَائِلُ الْغَدِ
ظُهَيْرَةُ الصَّبَاحِ
شَكَوَاتُ الْمَاضِي
وَأَنْتِ؟
أَنَايَ؟
وَمَا أَفْعَلُ بِأَنَايَ الَّذِي أَسْرَفَنِي
كَخُبْزِ شَارِعٍ قَدِيمٍ لَمْ يُقْتَسَمْ
رَأَوْهُ الْجَائِعِينَ يَبْتَسِمُ
يُلْتَمَسُ مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ
أَهُوَ نَفْسٌ خَالِيَةٌ؟
تَلْتَفُّ حَوْلَ ثَوْبٍ مُهْتَرِئٍ
لَكِنَّهُ يُحَاكُ بِفِتْنَةِ حَوَّاءَ يَرْتَسِمُ
كِزَلَةٍ مِنَ الْكَلَامِ لَا تَحْتَشِمُ
أُقُومِيَّةٌ رُوحُكِ تَلْبَسُ الْعِفَّةَ
وَتَنْزَعُ الْحُسْنَ مِنْ جَمِيعِ حَسَنَاوَاتٍ بَهِيَّاتٍ
بِحَقِّ الصِّدْقِ أَجِيبِينِي:
أَكُنْتِ زَهِيَّةَ بِكُومَةِ حُلِيٍّ تَتَحَايَلِينَ؟
أَشْبَهُ بِدُمِّيَّةٍ تُكَرِّرُ الْأَكَاذِيبَ الْتِمَاسًا
لَسْتُ جَرِيدَةً تُذَكَّرُ
أَلَعَلِّي قَائِمَةٌ تُقْسَمُ
أَلَسْتُ حَيَاةً لَا تُنْكَرُ؟
أَلَسْتُ أَنَا؟
آَنَايَ أَنَا، مَاذَا حَلَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ؟
أَيَحِلُّ الْأَسَفُ بِهَا؟
أَيَبْقَى؟
أَجِيبِينِي!
إِنَّهُ بُكْمٌ، أَبْكَأَةٌ نَفْسُكِ؟
أَهَذَا صَمْتُ؟
بِالْفِعْلِ أَبْهَرْتِنِي عَيْنَاكِ!
إِنَّهُ صَمْتُ عَارٍ لِحَوَّاءَ
هَهْ، إِنَّهَا ضَحِكَاتٌ سَخِيَّةٌ مِنْكِ
رَنَّاتٌ خَفِيَّةٌ بِأُذُنِي
أَهَذَا هَاتِفٌ؟
مَنْ أَنْتِ؟ مَنْ أَنَا؟
أَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَنْسِيَّةٌ فِي بُعْدٍ أَصَمَّ؟
أَلَسْتُ أَنَا؟
أَلَسْتِ حَاكِمَةَ قَلْبِي؟
أَلَيْتَ الدُّنْيَا!
بِحَقِّ مَنْ أَنَا؟
أَمَا زَالَتِ الْأَرْضُ تَحْسِبُنِي ذَاكَ الْأَسَى؟
أَلَسْتُ بَعْثَرَاتِ الْمَاضِي؟
أَيْنَ هَنَاءَ الْمُتْعَبِ؟
أَيُسْقَى مِنْ أَنِينِ امْرَأَةٍ تُحَاكُ بِحَنِينٍ مُتْرَفٍ؟
لَسْتُ سِوَى عَلْقَمِ زَمَانٍ مُلْتَوٍ.
