سيدة البحر

 



ريما فجر بعريني 


هي

 شوارعي وحقولي ونبضُ روحي

أظنُّ 

أنّي مشيتُ قبلَ ولادتي

في حقول الخيزرانِ وعلى هذا الترابِ 

طرطوس 

..أحببتنا  واحببناكِ

أحببتنا وظلمناكِ 

بعناك ِلسوق النّخاسةِ

شاطئكِ لن يغسلَ عارَ أجيالنا بمياههِ

خذلناكِ

 يا سيدةَ السّاحلِ

قالوا عنكِ

 عميلةً متطّفلةً  رزيلة 

تابعةً

وإنَّ دم َ أبنائك ِبلون زبدِ شاطئكِ

الآن 

عرفنا

 وجعنا يا بلادي 

أن نتّهم 

بعضُنا بعضاً بالخيانةِ 

فالشّاطىءُ يتّهم 

جارهُ الجبل

نسينا 

منْ يفجّرُ الجبالَ والصّخورَ

يفصّلُ

  تضاريسَ البلادِ

كمن يفصّلُ

 قميصاً ابيضاً مزركشاً

 بألوانِ  الدّماءِ 

يا صديقتي 

 شوارعكِ

 كشوارع المعضميّة  وحلب والغوطه

ذراعُ من غطّى طفلهُ بيدهِ اليمنى

 انتِ كانتْ

 يدهُ اليُسرى

نموتُ جميعاً

 السيافُ واحد ٌ

قاطع ُالرؤوسِ واحد ٌ

وإنْ اختلفتْ

 فالوجع ُذاتهُ

لنتناولَ آخرَ  كأسٍ

 فأما أن نرتوي أو نرتوى

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology