الشاعرة مروى قره جه
صبي جراحَكِ لم أعدْ أتأثرُ
ما عاد يُرعبني صداكِ فأكسر
كم كنتُ أرجوكِ الحنانَ فخابني
قلبٌ تمنَّى ، والرجاءُ مبعثرُ
علّمتني أن السّماحَ مخاضهُ
وجعٌ، وأنّ الصبرَ فيه يثمرُ
فمضيتُ أمشي فوقَ ناركِ ضاحكاً
والجرحُ في صدري ينامُ ويُسفِرُ
ماعدتُ أرجو من يديكِ هدايةً
أو تمطري ،إني أنا من يُمطرُ
صبي سهامكِ لا تظنّي أنني
سألينُ يوماً أو أُهان وأُقهر
قد صرتُ من صخرِِ الجبالِ صلابةً
والعزُّ في وجهي شهيٌّ أخضرُ
ما عدتُ أُخدعُ بالوعودِ فإنني
أبصرتُ زيفكِ والسرابُ يُزهِّر
كم مرَّ بي طيفٌ خذولٌ فلم أزدْ
إلا اعتدالاً واليقينُ مؤزرُ
أنا من تمرَّس في الجراحِ ولم يزلْ
في كلِّ نازلةٍ يثورُ ويَجسر
إن كنتِ ناراً فالضلوعُ مواقدٌ
وإذا عَصفتِ فإنني من يَصفر
صبي جراحكِ وازرعي في أضلعي
ما شئتِ إني للجراحِِ أُعسّر
كم قمتُ من بينِ الرمادِ كأنني
فجرٌ يبدد ليلكِ المُستسعر
فضعي الجراحَ على الجراحِ أضمها
في القلب نورٌ، في الخطا ما يُبهر
ما عاد يغويني البكاء فإنني
أبني من الآهاتِ صرحاً يُذكر
فأنا. إذا ضاقت دروبكِ وسَّعتْ
روحي المدى والضيقُ فيها يُقهر
صبّي جراحكِ وارفعي نخبَ الأسى
فأنا انتصارٌ ، والزمان مقصرُ.......
