الشاعران عودة والنوايسة يتأملان "القدس مبتدأ الكلام" و"صوت أخير" في "بيت الشعر بالمفرق"

 


عمان –  عمر أبو الهيجاء

نظم "بيت الشعر – بالمفرق" مساء أول أمس، أمسيته الخامسة عشرة للعام ٢٠٢٦، وشارك فيها الشعراء: د. حكمت النوايسة، هشام عودة، وأدارها الناقد د. حسن المجالي، بحضور مدير بيت الشعر الأستاذ فيصل السرحان، وكوكبة من الشعراء ومتذوقي الشعر والمهتمين، وقامت بتغطيتها قناة الشارقة.

 استهل د. المجالي الأمسية بالإشادة بالمبادرات الثقافية العروبية لصاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والثناء على جهود بيت الشعر المفرق في إثراء المشهد الشعري والنقدي الأردني والوطن العربي، وشراكاته المتميزة مع المؤسسات الثقافية الأردنية وخاصة منتدى البيت العربي الثقافي، مُرحّبا جميل الترحيب بالشاعرين، وبالحضور النوعي ومستعرضا سيرتي الشاعرين وحضورهما في المشهد الثقافي المحلي والعربي من خلال مشاركاتهما، ومن خلال منجزهما في الإبداع الشعري الثري. 

القراءة الشعرية الأولى استهلها الشاعر هشام عودة وهو شاعر وكاتب سِيَر وإذاعي وصحفي عمل في الأردن وفلسطين والعراق، حاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال في الجامعة المستنصرية في بغداد، عمل محررا ثقافيا ومديرا للتحرير في العديد من الصحف، وهو عضو في نقابتي الصحفيين الأردنية والعراقية، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين، وانتخب عضوا في هيئتها الإدارية عدة دورات، وعضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. حظي بالتكريم ونال العديد من الجوائز.  أصدر عدة دواوين شعرية منشورة منها: "حوارية الجميز والحجارة"، "أقتفي خطو ذاكرتي"، "ما قاله الراعي لصاحبه"، كما نشر العديد من السير الشخصية. ومما أنشد في الأمسية قصيدة بعنوان: القدس مبتدأ الكلام، قال فيها:

القدسُ أولُ ما تناثرَ"

من شعاعِ الشمسِ

فوق جباهِنا

وهي اختبارُ النارِ

في وضَحِ النهارْ

القدسُ بوصلةُ الهدايةِ للسماءْ

لغةُ الطفولةِ

والكهولةِ

حين ينتشرُ النداءْ

القدسُ تختصرُ العواصمَ كلّها

 في لحظةٍ

وتسيّجُ الأقصى بنهرٍ من دماءْ

وهي احتفالُ الأرضِ بالناجين

من سُحُبِ الضلالِ

ومن كهوفِ الأشقياءْ

وهي الصباحُ 

يعيدُ للطرقاتِ بهجَتَها

ويحملُها إلى الجدرانِ

ما لَبِثَ الزمانُ هنا

حروفاً من كتابِ الرعدِ

في صلواتها 

وهي القصيدةُ وحدَها في المهرجانْ

القدسُ ما كتبَ الشهيدُ على الجدارْ

أو ما تراكمَ من غبارْ

أو ما تناسلَ في الشوارع

من دمارْ

القدسُ رايتُنا 

إلى ما تحملُ الأيامُ

في غدها

من الأرضِ البوارْ

القدسُ نحن

وفي الطريقِ إلى منازلنا العتيقةِ

تحتوينا

بالندى والجلنارْ

فتقومُ من جنباتها العشرين

ألفُ قصيدةٍ

تمشي على دربِ النجاةِ

عليّةً كالبرقِ

مثقلةً بريحِ الأنبياءْ

القدسُ واقفةٌ على حدّ الدماءْ

القدسُ تكتبُ ما تشاءْ

وتعيدُ للتاريخ هيبَتَهُ

وتحتضنُ السماء

يا قدسُ وحدَكِ

في الشوارع

والمزارع

والدروبْ

يا قدسُ وحدَكِ

في سطورِ كتابنا الممتدّ

أبعدَ من غمامِ الصبحِ

أقربَ من حنايا الروح

في نبضِ القلوبْ

القدسُ سرّ الله في ملكوتِهِ

وطنٌ من التاريخ

تحملُهُ ذراعُ فتى شهيدٍ

يستجيرُ بنفسِهِ

القدسُ سورتُنا وصورتُنا

وعيدُ الأنبياءِ

وحمحماتُ الخيلِ

نقشُ القابضين على أعنّتِها

وسيفٌ لا ينامْ

القدسُ مبتدأُ الكلامْ".

القراءة الثانية كانت للشاعر الدكتور حكمت النوايسة وهو شاعر وناقد وكاتب في مجال القصة القصيرة والرواية والمسرحية والسيرة،  حاصل على الدكتوراه في الأدب العربي من الجامعة الأردنية، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين،  وعضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب،  وعمل رئيس تحرير وعضو هيئة تحرير في العديد من المجلات والصحف والنشرات الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية، كما كان عضو تأليف وتطوير المناهج المدرسية بوزارة التربية والتعليم، له الكثير من الأعمال الشعرية والنقدية إضافة للرواية والمجموعات القصصية والمسرحية. ومن مجموعاته الشعرية المنشورة: عزف على أوتار خارجية، أغنية ضد الحرب، مجلة نبطية. حظي بالتكريم عديد المرات تقديرا لمنجزه الإبداعي. ومما أنشد في الأمسية قصيدة بعنوان: "صوت أخير"، قال فيها:

"أسرج خيالك يا بني فإنني أغفى خيالي

وأرخ جنونك في مقاليها لكي ترعى المقالي

قد كنت يا ولدي على شرفاتها قمر الليالي

ولقد غذوت وليدها حتى إذا كبر الوليد تجددت أمالي

واليوم أنت، تراك يا ولدي خبرت بها الليالي؟

شرفاتها تعلو إذا علت المطامح

فاتخذ لك شامخا لطموحها العالي

شرفاتها تعلو إذا علت المطامع

فاتخذ لك شامخا لطموحها العالي"

وفي ختام الأمسية شكر مدير الأمسية إدارة بيت الشعر ومنتدى البيت العربي الثقافي والشاعرين والحضور الذواق. ثم أجرت قناة الشارقة مجموعة من المقابلات مع الشاعرين ومقدم الأمسية.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology