بقلم: مي صالح
وفي القَلبِ غُصّةٌ تدفعُ كلَّ ما فاض من كلماتِ القهرِ والعِتاب.
وأهلُ الرياءِ اعتادوا التمايلَ على أبسطِ رنّةٍ، والرقصَ خلفَ الأبواب.
يحتلّون مناصبَ عِدّة، رُغمَ مكرِهِم، والكفاءةُ في عِدادِ الغِياب.
ويُلقون بصاحبِ الهمَّةِ في غيابةِ الإهمالِ دونَ رأفةٍ أو أسبابِ.
ويُلبسون الباطلَ ثوبَ الجِدِّ، ثمَّ يُعرّون الصادقَ بسوطِ العذاب.
فتتهافتُ تصفيقاتُ الرِّدّةِ لكلِّ متخاذلٍ، فيغترُّ به كلُّ متلوّنٍ وكذّابٍ.
طامعينَ في الوصولِ إلى القِمَّةِ، وقد جهلوا أنَّ أحلامهم مآلُها إلى سرابٍ.
يكتبُ لهم ذكاءٌ اصطناعيُّ دونَ همَّةٍ، ثمَّ يخرجون يدّعون الحرفيةَ والصواب.
فإذا انكشفَ عنهم الغطاءُ، فهمُ اليومَ في ذلَّةٍ؛ لا صدقَ في يراعهم ولا مآبَ.
لا بدَّ للحقِّ من غضبةٍ تمحقُ السارقَ، وكلَّ مدّعي الإبداعِ وهو في حقيقةِ أمرِهِ مُراوغٌ نصّاب.
فالتاريخُ يَبْغَضُهم، ومن كانَ على شاكلتهم ولو كانوا قِلَّةً، ليُعلنَ الحربَ عليهم بانقلاب.
فطوبى لمن تَسلَّحَ بالصدقِ في كلِّ مَرَّةٍ، ليستبدلَ ذلك الزيفَ بأصدقِ كِتابٍ وكُتّابٍ.
