عصا اليقين

 


 الشاعرة روعة محسن الدندن

يا عصا موسى 

التي خَبَّأَ في خشبِها السرُّ القديم

كم من يدٍ 

ترددَ خوفُها البشريُّ 

قبلَ أن تحملَكِ أمامَ المستحيل

وما علمتْ أنَّ المواجهةَ 

لا تُقاسُ بحجمِ السلاح

بل بما يسكنُ القلبَ من يقين


كم من موسى 

يقفُ اليومَ أمامَ بحارِ خوفِه

تُحاصرُهُ أمواجُ الشكِ المتلاطمة

وأمامَ فراعنةٍ 

تبني من سرابِ الوهمِ عروشاً

يحملُ في كفِّهِ خشبَ النبوءةِ 

وفي صدرهِ وعدَ السماء

فلا ينشقُّ البحرُ تيهًا

بل ينفتحُ درباً لخطى الحالمين


يا عصا الطريقِ الطويل

علّمينا كيفَ ينحني الصخرُ الصمُّ 

أمامَ الكلمة

وكيفَ تُسقِطُ اليدُ البيضاءُ 

عروشَ الطغيان

وكيفَ نضربُ بضربةِ الصدقِ 

لجّةَ اليأس

لينبجسَ من صمتِنا 

اثنتا عشرةَ عيناً من نور

تغسلُ ملامحَ العابرينَ 

إلى ضفةِ اليقين

حيثُ لا يعودُ البحرُ بحراً

ولا الخوفُ خوفاً



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology