كتابة خارج النص



بقلم زينب شاكر

من الوهلة الاولى عندما تقرأ العنوان تظن انه عن موضوع خارج عن المألوف، لكنه موضوع عادي، ماذا نكتب اليوم؟ ولمن نكتب؟ و كيف نكتب؟

أسئلة بسيطة، اجوبتها عميقة عن أصل الكتابة في زمن التكنولوجيا، عن الاساسيات الاولى للعمل الابداعي، عن تطوره مع الزمن.

فهل صرنا فقط قراء عاديين او كتاب نساير الموضة، امام هذا الموضوع وذاك، كيف ننتقل مما نحس به الى ما يطلبه جمهور عربي غارق في منصات ووسائل التواصل الاجتماعي، وروابط اخرى كثيرة منها ما يربطه بانتظاراته  وما يسافر به الى الخيال.

تجارب ادبية تحمل في طياتها الاحساس والعمق، لحظات تأمل في عالم السرعة و نقرة الزر، لكن على ماذا؟ على الحدث في صيغة السرعة أو الرأي في ضجة الاحداث، من هنا وهناك تمثل كل حروف الكتابة لترسم ملامح كتابة جديدة، من ذات المكان الى كل ربوع المعمور، يقرأ لك صديق قديم في مكان اخر، هو لا يتذكرك و لكن يقول ربما هي ملامح كتابة جديدة.

 الكتابة ليست كما يعتبرها البعض، كلام على ورق، هي معنى لشيئ يفهم، من واقع معاش أو من احساس كاتب. هي ديباجة لأحداث عشناها أو نعيشها، هي تقطيع للحظات خطفتنا من الواقع اليومي.

ولكن كيف صار اليوم مع تسارع الافكار و الانماط، تسارع في نقل المعلومة وصول جذاب الى القارئ، تحليلات انية لمعلومة كانت عادية. 

وفي الابداع كانت الجريدة أو المجلة تباع في الاكشاك، تنزل لإقتناءها بكل شغف لأنها تربطك بالعالم منها ما هو ترفيهي، وما هو خبر. اليوم صار الخبر يأتي اليكم في صيغ مختلفة، و الابداع كذلك. فهناك منصات فنية للرسم و اللوحات التشكيلية و اخرى للشعر و القصة و غيرها... في اشكال وقوالب عدة.

اما بخصوص المواضيع فتظل رهينة الساعة، تصاغ في حلل مختلفة تتوافق مع مواقع التواصل الاجتماعي لما تتطلب من اختصار الخبر، وسرعة  بروز اساسياته.

بالنسبة لكل ما هو ابداعي فمواضيعه تختص بالزمان و المكان و صاحبها الذي الهمته. وفي شكلها حسب المنصات وما صدر منها من مجلات و جرائد تهتم بكل ما هو ادبي ثقافي. 

وفي الختام، لا يسعنا الا ان نقول انه مهما تسارعت المعلومات لابد ان تلتزم بالأساسيات، والابداع بالخيال وقوالبه في حلة تحترم ما يجول.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology