سلوى الطريفي .. فلسطين
ان ترى شخصا يتألم أمامك وانت فقط تقوم بالتصوير متفرجا على المشهد وكأنك تتلذذ بسماع صراخه واستنجاده وتقرب عدسة الكاميرا لتظهر مشهد التعذيب وكأنك في مسابقة سبق صحفي.
لا ادري أين كان قلبك المتحجر .. يبدو انك انمت ضميرك في سبات ولم توقظه صرخات المعنف الذي انهك جسده النحيل الضربات التي نزلت عليه من كل صوب.
أيعقل يا صاحب الكاميرا انك تريد فقط نشر المشهد المؤلم على الصفحات والمواقع وكأنك بطل وسائل التواصل الاجتماعي.
هل تظن أنك ستحصل على عدد اعجابات وتعليقات ترضيك؟
بالطبع لا ..
فالشفقة والرحمة التي ستتحرك بقلوب من سيشاهد المشهد ستدفعك الحسرة .. لكنك لا تعلم ما يخفى لك يا صاحب الابتسامة خلف العدسة.
تظن أن الصورة التي التقطتها أو الفيديو الذي قمت بتصويره ونشره سيجلبان لك الشهرة فأنت واهن.
اذا كان من يعنف ويضرب ويعذب الضحية بلا رحمة فانت يا صاحب الكاميرا أشد قسوة.
