بقلم محجوب الكريشي
التراث الفني الكافي ثري ومتفاعل مع شقيقه القسنطيني و عبارة الفن يجري في عروق الكافية دليل على تعلق اهالي الجهة بشتى الفنون توارثوها جيلا عن جيل مشافهة دون الحاجة إلى مؤسسات و تجهيزات و احتفلو بها كمظهر هوية و نشاط عائلي بمناسبة أو دونها.فالمدائح الدينية بعدد الزوايا و الطرق الصوفية و الأغاني بعدد حكايات حب و الحرب و الاصوات قد سرحتها النسمة الكافية و رددتها الافاق صافية قوية.
الكاف مخزن التراث و الكاف مهد المواهب و الكاف رافد الحياة الفنية الوطنية.كذلك ساهمت الطبيعة ثم ساهمت دور الثقافة و اللجان الثقافية و الهيئات المنظمة للملتقات و المهرجانات و جمعية صيانة المدينة و إذاعة الكاف في تنشيط الحياة الثقافية و بروز المواهب الفنية.
فيعد التراث محور الرهانات المتعددة و الأساسية باعتباره تراثا مشاركة بين أفراد المجموعة و ذات أهمية كبرى و جزء لا يتجزأ من حياتنا.و لنكسب هذه الرهانات ينبغي القيام بتحليل الوضع الراهن من أجل التفكير في كيفية تثمين التراث التونسي كما أن التراث المادي و اللامادي في مختلف اشكاله كمعالم و مواقع اثرية و تقاليد و فنون شعبية هو مزيج أساس الوطنية و الاقليمية و المحلية يمكن استخدامه و استغلاله للرقي بالسياحة.
فمفهوم التراث لا يقتصر على المتاحف و المعالم الأثرية فحسب بل يجب أن يمتد الي تراث علمي و طبيعي و فني خاصة منه التراث الشعبي
كما يجسم التراث باعتباره حاويا للذكريات القيمة الرمزية للهويات الثقافية و مرجعا لصياغة مستقبل المجتمعات و يحتوي التراث الثقافي الشعبي على الملامح التقليدية الثقافية الحية التي تمثل التقاليد و التعابير اللفظية بما فيها اللغات و الفنون الاستعراضية و المهارات في مجال الصناعات التقليدية.
أن الوضع القائم اليوم أصبح يسمح لنا بالتعريف و الحديث عن تراث و اصالة البد و عراقتها و إحياء المصادر التراثية للاجيال القادمة.
