محمد ضياء رميدة
شاعر وكاتب ومدون مهتم بالقضايا الفكرية.
تونس
لم أَعُدْ أَرَانِي..
وَهذَا الجَسَدُ
وَاقِفٌ عَلَى تُخُومِ الخَدِيعَةِ؛
.
الآن؛
لَا شَيْءَ أَهَمُّ
مِنْ تَطْهِيرِ هذَا الثَّلجِ..
أَيُّهَا القَلْبُ:
أَحْتَاجُ فَجْرًا جَدِيدًا..
لِأَقْتَفِيَ أَثَرَ الشَّمْسِ،
لِأُوقِظَ مِئْذَنَةَ الرُّوحِ،
لِأَفْتَحَ - بَعْدَ غَيَاهِبِ التِّيهِ- ضَبَابَ المُعْتَقَلِينَ
فِي سُجُونِ الغِوَايَةِ..
وأُعْلِنَ
قِيَامَ الفُؤَادِ
عَلَى أَنْقَاضِ الذَّاكِرَةِ..
.
هذهِ الذّاكِرةُ - صَدِيقي-
خَزّانُ
تَأَوُّهَاتِ الكيَانِ،
زَمَنَ إِدْمَانِهِ الكُهُوفَ وَيَابِسَ الدُّرُوبِ..
.
لأرضِيَ الثَّكلى..
أَحْتَاجُ مُزْنًا مِنَ النُّورِ
لِلظِّلَالِ
التي صَيّرَتني
مَطمَعًا..
حِينَ أَخْطَأَنِي وَجْهِي فِي المَرَايَا
وَأَنَا أَتَحَسَّسُ
مَا تَبَقَّى مِنَ الصَّفَاءِ
مُتعطِّشًا
لِخُشُوعٍ عَهِيدٍ ..
.
كلَاعِبٍ عَتِيقٍ
أُرَاوِغُ
النِّسيَانَ..
لأضِيءَ بالفَاتِحَةِ زقَاقًا،
وأَعْبُرَ
نَحْوَ قَلْبٍ
يَسْتَجْدِي انحِناءً
بِخَالِصِ تَوْقِهِ، كَسْرَ سَلَاسِلِهِ
لِرَتْقِ مَا تَبَقَّى مِنَ البُعْدِ...
أَوْ لِنَقُلْ:
"كَيْ يَرْفَعَ صَرْحَهُ
صَوْبَ المَعْنَى"...
.
