بقلم محمود ماهر غالي (ابو لقمان)
1_يَا حَادِيَ الرُّوحِ مَا عَادَتْ مَبَاهِجُنَا
فَانْشُدْ لَنَا طَلَلًا يُحْيِي الَّذِي فِينَا
2_أَنَا عَلَى شَمَمِ الزَّمَانِ مَا هُنَّا
وَمَا تَرَنَّمَتِ الْغَيْدَاءُ تُلْهِینَا
3_وَمَا سَئِمْنَا حِيَاضَ الْمَوْتِ قَاطِبَةً
إِنَّا الْفَعَالُ وَمَا مَالَتْ رَوَاسِينَا
4_سَلِ الْفَيَافِيَ سَلِ الْعَلْيَاءَ تُخْبِرْكُمْ
مَنْ عَانَقَ الْبِيدَ إِقْدَامًا وَتَمْكِينَا
5_فَاتْرُكْ قُلُوبَ الْحَيَارَى فِي تَحَدُّقِهَا
وَارْسُمْ عَلَى شَجَنِ الْقَصِيدِ مَاضِينَا
6_لَا تَنْزِعَنَّ لِثَامَ الْقُرْبِ مِنْ غَزَلٍ
فَالْعَاصِفَاتُ لَوَاقِحٌ لِرَابِينَا
7_وَالصَّافِنَاتُ جِيَادُنَا مُدَلَّلَةٌ
تَأْبَى الرُّكُوعَ سُمُوًّا فِي أَعَادِينَا
8_فَمَا الْوَطِيسُ إِلَّا بِعَادِيَاتِ الْوَغَى
لِلْمُورِيَاتِ قَوَادِحٌ مُغِيرِينَا
9_فَلَا غُبَارَ فُلُولِهِمْ سَدًّا غَاشِيًا
فَسَيْفُنَا صَاقِلٌ.. يَجْلِي مَآقِينَا
10_هُنَا كَتَبْنَا عَلَى سُطُوعِ مَشْرِقِنَا
مَجْدًا فَرِيدًا بِحَدِّ الْقُرْبِ يُحْيِينَا
11_إِنْ أَعْتَمَ اللَّيْلُ كَانَتْ بَيْنَ مَرْبَعِهِمْ
شَمْسٌ تَؤُمُّ ظِلَالَنَا لِتُبْدِينَا
12_فَإِنْ أَرَادَتْ مَوَدَّةً تَلِينُ لَهَا
بِيضُ الْحُسَامِ لِتَسْكُنَ الْأَجَافِينَا
13_يَا مَنْ بَعَدْتِ مُرَادَ النَّارِ عَنْ شُهُبٍ
هَلْ غَادَرَ النَّايُ آهَاتٍ.. فَتُشْجِينَا
14_غَدَوْتُ أَنْثُرُ تِبْرًا فِي مَسَالِكِكُمْ
لَمَّا بَدَا الشَّوْكُ فِي كَفَّيْكِ يَسْمِينَا
15_قَدْ هَزَّنِي دَمْعُكِ الْمَسْلُوبُ مِنْ سُحُبٍ
يُخَامِرُ الشَّفَقَ الْقَانِي.. فَيُبْكِينَا
16_فَالْحُبُّ مِنَّا خُشُوعًا فِي مَحَارِبِكُمْ
وَالْحُبُّ مِنْكُمْ وِصَالًا بَاتَ يُدْنِينَا
17_يَا حَادِيَ الرُّوحِ إِنَّ الْعِيسَ هَائِمَةٌ
فَاسْعَ لِرَحْلٍ لَعَلَّ الرَّحْلَ يُغْنِينَا
18_وَارْفِقْ بِقَلْبٍ عَفَا.. وَالْوَجْدُ أَشْعَلَهُ
حَتَّى بَدَا الْحَرْفُ بَيْنَ الْآهِ يَهْدِينَا
19_سَنَقْصِدُ الْبَحْرَ فِي اتِّسَاعِ زُرْقَتِهِ
حَتَّى تَعُودَ صَحَارِيهِمْ بَسَاتِينَا
20_وَيَنْبُتُ الزَّهْرُ فِي امْتِدَادِ رِحْلَتِنَا
لِنَحْصِدَ الْوَصْلَ مِنْ طِيبٍ فَيُرْضِينَا
