الشاعر بلعربي خالد
لا تُعدِموا الأسرى… ففيهم أُمَّةٌ
تَحيا، ويُبعَثُ في دِماها المَقصِدُ
لا تُعدِموا الأسرى… فحبلُ ظُلامِكم
عَارٌ، وصمتُ الخائفينَ مُسَوَّدُ
هم لم يكونوا عابري دربِ الرَّدى
بل كانوا التاريخَ حين يُخلَّدُ
في مُقلِهم وهجُ العقيدةِ ساطعٌ
حُرٌّ، وإن ضاقَ الفضاءُ وأُجهِدوا
يمشون نحو الموتِ عِزًّا ثابتًا
كالطودِ، لا رَهَبٌ لديهم يُقصَدُ
نَعتِبْ… نعم نَعتِبْ على زمنٍ غفا
والحقُّ بين الورى يُهانُ ويُجحَدُ
أين الجموعُ؟ وأين صوتُ إبائِها؟
أم صار صمتُ الخوفِ فيكم سيِّدُ؟
لا تُعدِموا الأسرى… فإن دموعَهم
نارٌ، وفي ليلِ العدالةِ تُوقَدُ
هم قصةُ الأحرار تُكتبُ باللَّظى
والمجدُ من نَزفِ البطولةِ يُولَدُ
فاشهدْ إلهي… واكتبِ الدنيا لهم
أن القيودَ على الأُسودِ تُبدَّدُ
واجعل لهم في الخالدينَ منازلاً
فالحقُّ لا يُشرى… ولا يُستعبَدُ
ا
