بقلم.فيروز جبابة-سوريا
حين تنزوي وحيدا في زاوية التأمل
اصطحب معك " سُرى" حتى يبلغ الحياد منتهاه
ستتعرف على ذاتك مرة أخرى
بعد أن خاصمتها لغفلة و نيف
ستكتشف شقاوتك السابقة و حكمتك اللاحقة
و ما بينهما من صمت و ثرثرة
من عجز و مقدرة
من عسر و ميسرة
و أنت تدلف إلى لغتك الأم بخشوع
ستستعيد أول جملة إنشاء و أول إعراب و أول النصوص و القصائد التي أمضيت معها عمرا أخضرا
حيث أول براعم التمييز و آول الوعي و أول الإشارات النيرة
"سُرى " مجلة طاعنة الأصالة لا تفك وثاقك حتى تزور الجذور و تتركك معلقا بين الظلمة و النور تحاجج أيهما أنجع و أيهما يمنحك صك العبور
بثبات الواثق و حلم النبيل يمد لك "محمود الشبول "
بساط الريح و يتركك للتأثر و التأثير
مؤمنا بعودتك غانما فرحا ما
فكرة ما
و انطباع تحمد عقباه فتغبطه لإيمانه
و تغبط فيه هذا الإصرار الودود
تغبط يقينه أن المدى واسع
و أن الساع طامع
و أن الثقافة جامع
و كل فكرة شمعة بمقياس النور
و أنت تتلقف كل هذا الشعر و كل تلك الرؤى
و كل الأفكار الحلال الذائقة ستبلغ التخمة
و تنتظر بلهفة موعدا قادما يلقيك ذات البحور
حيق لؤلؤ المتعة و مرجان المعرفة
ذات الصلاحية التي لا تنتهي
ما بقي للحرف أثر و حضور..
