ل سُرى في عددها الثامن عشر



 بقلم.فيروز جبابة-سوريا

حين تنزوي وحيدا في زاوية التأمل

اصطحب معك " سُرى" حتى يبلغ الحياد منتهاه

ستتعرف على ذاتك مرة أخرى

بعد أن خاصمتها لغفلة و نيف

ستكتشف شقاوتك السابقة و حكمتك اللاحقة

و ما بينهما من صمت و ثرثرة

من عجز و مقدرة

من عسر و ميسرة

و أنت تدلف إلى لغتك الأم بخشوع

ستستعيد أول جملة إنشاء و أول إعراب و أول النصوص و القصائد التي أمضيت معها عمرا أخضرا

حيث أول براعم التمييز و آول الوعي و أول الإشارات النيرة

"سُرى " مجلة طاعنة الأصالة لا تفك وثاقك حتى تزور الجذور و تتركك معلقا بين الظلمة و النور تحاجج أيهما أنجع و أيهما يمنحك صك العبور

بثبات الواثق و حلم النبيل يمد لك "محمود الشبول "

بساط الريح و يتركك للتأثر و التأثير

 مؤمنا بعودتك غانما فرحا ما

 فكرة ما

 و انطباع تحمد عقباه فتغبطه لإيمانه

و تغبط فيه هذا الإصرار الودود 

تغبط يقينه أن المدى واسع

 و أن الساع طامع 

و أن الثقافة جامع

 و كل فكرة شمعة بمقياس النور

و أنت تتلقف كل هذا الشعر و كل تلك الرؤى 

و كل الأفكار الحلال الذائقة ستبلغ التخمة 

و تنتظر بلهفة موعدا قادما يلقيك ذات البحور

حيق لؤلؤ المتعة و مرجان المعرفة

ذات الصلاحية التي لا تنتهي 

ما بقي للحرف أثر و حضور..





 

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology