الباحث/ أ. عبدالباسط عبدلله سوفوكليس
طقس الزار السوداني و آلية مسرحته
سايكولوجيا و انثربولوجيا
الزار او الظار:
الزار في السودان له أسماء متعددة منها: " الدستور، أولاد ماما، الريح الأحمر ، الحبشي، الخواجة " ويذكر عدد من المهتمين و الباحثين أن الزار او الظار هو عبارة عن ممارسة طقسية شعبية اجتماعية له جذور تاريخية وهي ذات طابع علاجي نفسي وقد تناولته الدراسات السايكولوجيا و الانثربولوجيا في حقول اجتماعية علاجية مختلفة.. والظار كممارسة طقسية علاجية منتشر في معظم بقاع السودان وفي مواقع أخرى مثل مصر و شرق القارة الإفريقية، لذلك لم يصل الدارسين و الباحثين و المهتمين وعلماء الموروثات الشعبية الي تنقيب علمي عن أصل الزار فقيل " زار" مستعارة من اللغة الأمهرية ولها صلة بديانة "أقاو" التي تعرف إلة السماء بإسم "زار" وكما يذكر الباحث عبدالمنعم شمس :أن أصل " الزار" نسبة الى بلدة "زارا" احدي بلدان شمال إيران وقيل إنها مشتقة من الزيارة أي قدوم الأسياد في الحضرة لتحل مكان الشياطين التي تلبس أجساد النساء ".
طقس الزار و آلية التمسرح سيكلوجيا و انثربولوجيا:
آلية التمسرح تبدأ من خلال التأنيث الروحي بالعناصر الموطرة له من فتح العلبة و الوحدات الروحانية كالبخور و الإيقاعية ذات الطابع الحواري المحدد لمستوى انتقالتها الغنائية و الرقصية الحركية من خلال بيئة الطقس - مكان الممارسة للعرض غرفة او صالة كبيرة - فالمكان يتحول تلقائيا يصبح جزاءا من رسالة العرض و ظيفته الحياتية إلى وظيفة جديدة روحانية وعاطفية جمالية من خلال شخصية الشيخة أو الكودية التي تقود عملية الطقس وهي بمثابة المخرج وتحدد آلية التمسرح أين و متي الطقس -العرض المسرحي- وكيفية التلقي.. و أيضا من خلال روايتها الكلية الفنية الإخراجية، الإبداعية، المعرفية الروحانية، التي تستنطق من خلالها الشخصيات الاخري المصابة و اعتلال الصحة النفسية من النساء و اللائي ذوات الرغبات المكبوتة لوجود قوى خفية تتقمصهن فينشأ صرع داخلهن. مما يجعلهن يخطفن لغة حوار مبهمة و أحياناً إنجليزية و إثيوبية او عامية سودانية.. فشخصية الشيخة الكودية يشاركون معها عناصر من الرجال كخدم لشيخة الزار.

