الكاتبة عطر سقاطي
كَلمةُ «أُحِبُّكَ»
كانَتْ عالِقَةً في صَدري
كَشظِيَّةِ زُجاجٍ مَنثورَة
مِن تَحطُّمِ قَلبي..
على عَتَبَةِ صَمتِك...
قَلبٌ مَكسور، وَريدٌ يَنزِف،
وأَرَقٌ يُربِّي أَلفَ سُؤالٍ بلا إِجابَة،
وأَوهامٌ تَفوقُ احتمالي.
أَصابعٌ هَشَّمَتْ أَظافِرَها
وهيَ تَحفرُ على جِدارِ ابتِعادِكَ
«دُعاءَ بَقاء».
وعَبَثاً فَتَّشتُ بَينَ بَقايَايَ
عَن أَثَرِ نَدَمٍ مِنك،
فَلَم أَجِدْ سِوى نَرجِسِيَّةٍ
تَرتَدي ثَوبَ رَجُلٍ هَشٍّ،
وكُتْلَةِ خَرابٍ مِنَ عُقَدِ نفسِيَّة..
تَسيرُ على قَدَمين.
وأنا الأُخرى..
كُنْتُ رَهينَةً بينَ مَخالِبِ اسْتِغلالِك،
تُعاني «مُتَلازِمَةَ سْتُوكهولم»،
وتُحاوِلُ ـ بِما تَبَقَّى مِن وَهْمِ المُنقِذَةِ داخِلِها ـ
أَنْ تُقَوِّمَ اعوِجاجَك.
ثم بَعدَ نَدَمٍ امتَدَّ عُمراً،
وبَعدَ أَنْ حَفِظتُ خَرائِطَ عِلْمِ النَّفسِ وتاريخَه،
وفَكَكتُ عُقَدَهُ،
اكتَشَفتُ مُتأَخِّرَةً..
أَنَّ «أُحِبُّكَ» لَم تَكُن انتحاراً،
بَل كانَت وَرَقَةً مَطويَّةً في بَسكويتَةِ حَظّ،
مُخَبَّأَةً كَرَصاصَةٍ واحِدَةٍ في مَخزَنِ حنجَرَتي،
ما إِن أَطلَقتُها..
حَتَّى قَتَلْتُ بِهَا «جَاثُومَ حُبِّكَ»..
المُطْبِقَ عَلَى أَنْفَاسِي.
