عزيزتي أنا

 


 الكاتبه. وفاء الفاضلي

تقولُ عائلتي أنها مُشتاقة إليَّ، رغم كوني أمامهم دائمًا، ويقولون أصدقائي أنني مختفٍ منذُ فترةٍ، ويظنون أنني قد وجدتُ غيرهم..


ولا أحد منهم يدرك أن الغياب الحقيقي ليس أن تبتعد، بل أن تبقى حاضرًا دون أن يعود فيك شيءٌ حاضر،


حتى أنا أتساءل معهم، أين فقدتُ نفسي؟ هل ضاعت في منتصف طريقٍ طويلٍ كنتُ أظنّه مؤقتًا؟ أم سقطت مني في ليلةٍ كنتُ فيها أبتسم كثيرًا.. كي لا يلاحظ أحد أنني أنطفئ ؟


-بِشكلٍ سريً-

أبحث عني معهم، حتى لا ينكشف أمر أنني تائه مُنذ سنواتٍ.

عزيزتي "أنا" 

اشتقت إليكِ كثيرًا ... لم نلتقي منذ زمن بعيد

 كل منا انشغل في غير واديه وأضعتُ طريقي إليكِ

 أسمع همسك إلي وأعرف صوتك جيدًا لكنه انخفض كثيرًا كأنه يختنق 

أعلم أني اكتفي بالاستماع من الخارج دون الوقوف للإنصات لاستغاثتك مما يدور حولنا وعما يدور داخلنا 

كما أعلم أنكِ قد تحملتي الكثير منذ أن قررت ارتداء ثوبًا لا يشبهك

 يتحدث كثيرًا ولا يبوح مما بداخله بشيء

لم يرحم الزمان فِطرة ضعفنا... لكننا ياصديقتي سننجوا...

 أعدك بذلك.. 

.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology