عمان – عمر أبو الهيجاء
صدر للدكتورة المصرية المترجمة سلوى جودة الأنطولوجي السادس عشر، Live Encounters Poetry & Writing، ويضم
يضم ترجمة لنصوص ثلاثة وعشرين شاعرًا وأديبا عربيا من مصر والسعودية وسوريا والأردن ولبنان والعراق وتونس والجزائر والمغرب والإمارات العربية المتحدة والكويت.
والشعراء الذين ترجمتهم هم: إبراهيم عبد المجيد، منير عتيبة،
سامح محجوب، محمد الرفاعي، يونس أبو سبع، عمر أبو الهيجاء، عائشة بصري، زينب الأعوج، عزمي عبد الوهاب، شربل داغر، أسعد الجبوري، عيد عبد الحليم، عماد غزالي، فوزية العلوي، عبد الوهاب الملوح، تهاني فجر، علي الحازمي، محمد الدميني، خلود المعلا، زكي العلي، عزيز أزغاي، شريف الشافعي، وأفين حمو.
هذا الجهد كان عظيما في ظل ظروف خاصة ضاغطة، لم ينقذني كما تقول المترجمة منها غير الذوبان في الشعر. وقررت هذه المرة في المقدمة الافتتاحية للعدد أن (أكتبني) بكل ما تحمله الكلمة من ذكريات ومحطات وغياب وربما بعض الشجن..
والعدد أشبه بمرآة: ثلاثة وعشرون صوتا جاءوا من مدن مختلفة، ولهجات مختلفة، وتجارب لا تشبه بعضها إلا في شيء واحد، هو أنهم جميعا اختاروا الشعر طريقا للقول. وحين جمعتهم بين دفتي أنطولوجي واحد، شعرت أنني لا أقدم كتابًا، بل أقدم ضيافة. لكل شاعر مقعد، ولكل نص نافذة تطل على عالمه.
وتوضح المترجمة د. سلوى: وهنا لا بد أن أعترف بشيء. بين هذه الأصوات بعض كتاب القصة القصيرة، لكنني في هذا العدد سمتهم جميعا شعراء، لأنني أعتقد أن كل جمال شعر. القصة القصيرة التي تهزّ القلب ليست أقل شعرا من القصيدة، وقد تكون أحيانا أقرب إلى روح الشعر مما يظن كثيرون.
ولم يكن الاختيار سهلًا. كل نص كان يفرض نفسه، وكل كاتب كان له حضوره الذي لا يقبل المساومة. ولذا كان الجهد مضاعفًا: أن أقرأ، وأن أعيد القراءة، وأن أسأل النص إن كان قد قال ما يريد، أم أن الترجمة ما زالت تحمل عنه بعض المعنى دون بعضه الآخر.
أما المقال الافتتاحي للعدد، فكان بعنوان "اللغة الثانية التي لم أكن أعرف أنني أتعلمها". كتبته كما قلت: (أكتبني) بلا ترتيب صارم، وبلا محاولة لتجميل الذكريات. كتبت المحطات التي غيرتني، والغياب الذي لم أعرف كيف أسميه إلا بالشعر، والشجن أيضا ، لأنه جزء من الحكاية ولم أرد أن أخفيه.
وحين صدر العدد اليوم، ووقعت عيني على اسمي بين أسماء الشعراء الذين أحبهم، شعرت أن التعب كله ذهب. لا لأن العمل انتهى، بل لأن العمل وجد طريقه إلى النور. وهذه هي اللحظة التي يعرف فيها من يعمل مع الكلمات أن الكتابة ليست ترفًا، بل وطن صغير يبنيه المرء بيديه، ثم يفتح بابه لكل من يريد أن يدخل.
أشكر كل شاعر وكاتب شارك في هذا العدد، وأشكر كل من قرأ، وكل من ساند. وأشكر الشعر نفسه، الذي لم يخذلني يومًا. والشكر الكبير يذهب إلى العزيز المبدع الصادق Mark Ulyseas على دعمه المستمر وعلى صلواته من أجلي ومن أجل السلام والمحبة كل التقدير والإجلال لك مارك.

