بقلم حمادي محمد
فَحَصَ المكَان والزمَان، في هَذا المسَاء مَرَ، مِن هُنا مِن ثُقبِ إبرَة، يبحث عن خيط، لِيُخيط مَمَر وذاكِرة مثقُوبة.
وما تبقى يُوَقِعُ اللَيل، على لاَئٕحة خَبايَاه ريثمَا يُداهِمُه الفَجر، ويَعُود النبض ويشمُلُه النُور التَام.
الصَعب والأصعَب، حِين يَركُن لِلصَمت ويفتَح دُرجً، ولاَيجِد فيه إلاَ، أرقَام تَأكَلَت وتشبعَت في بعضِها، هَدرًا مِن العُمر، وعناقِيد مِن الجَمر مِن الحُرُوف كَانت ولاَزالَت مُخزنَة، كُلَما حَاوَلَ تَرتيبهَا نبضة نبضة، وجدَها خالِية من الحياة خَالية مِن المَوت، عاَلِق مِن بقايَا مِن فِكرة، مِن ذِكرى تمخَضت وتمخضت إلاَ أن، كَبُرَت النبتة وصارت شجرة، وأشجار غابَاتٍ مِن نَار.
إحتَرَقَ الضَرف ومَا فيه مِن جَوازات قَدِيمة وحديثَة، وَولَى مَا كَان لِلعَدم
حَاوَلَ تَرتيب الفَوضى مِن جَديد، ومَا لاَ يستَكِين هَذا الظِلُ، لَم ولَن يستَرِيح، هَذا الإمتِداد المُتعَثِر وخُطَاهُ الحَافية، هَذا النَهر الجَارِي مِن الشَوق والحَنين، الى أينَ يَأخُذ، هُنا يَتوقف ويُعطِي لِلَحظة الصَمت قَدرَها، يتمَعَن في السُواءل، بينَ لَوعة وتَرَدُد، وفي الأخير يَعُود مِن نفس الثُقب ويقتنِي تَذكِرة اُخرى، لِلعُبُور والمسَافة بَاقية وتبقى مِن القَلب الى القلب... مِن الرُوح الى الرُوح
