أ.د. عبد السلام الفندي / العميد الأسبق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة
تُطلّ الكاتبة لينا الخيري على قرّائها بثلاثة إصدارات تحمل في طيّاتها رسائل أدبية وتربوية وإنسانية، تنطلق من الإيمان بأثر الكلمة الطيبة في بناء الإنسان والارتقاء بالروح.
ففي كتابها «روحٌ إلى العُلا تواقة»، تقدّم عملاً أدبيّاً نثريّاً يجمع بين الحثّ على تزكية الروح والعمل، والنصائح المستمدة من خبرة متواضعة بما فتح الله به عليها. ويهدف الكتاب إلى توجيه بوصلة القلب نحو الغاية التي خُلق الإنسان من أجلها، والحثّ على معالي الأمور التي تتصل بالآخرة، وتحفيز القارئ على الارتقاء بنفسه والسموّ بروحه وأعماله.
أما كتابها «نبض الياسمين»، فقد اختارت فيه الياسمين رمزاً للعفّة والحياء، وجعلت من نبضه تعبيراً عن الأثر الطيب الذي تتركه الفتاة المسلمة في حياتها ومحيطها. وهو كتابٌ يحمل نصائح للفتيات اليافعات، تنبع من قلب أمّ حريصة على بناتها، وتتناول فيه الكاتبة أهمية القراءة، وخواطر تربوية عامة، وسبل المحافظة على نقاء الفطرة والثبات على القيم في زمن الفتن؛ ليكون الكتاب رفيقاً للفتيات في رحلة النضج وبناء الشخصية.
وفي كتابها «همسة ود»، تتجلّى مساحةٌ أدبية ذات طابع خاص، تعبّر عن مشاعر إنسانية رقيقة، وتنسج بالكلمات معاني الودّ والمحبّة وصدق الأحاسيس. وهو عنوانٌ يوحي بقرب الكلمة من القلب، وبقدرة الهمسات الصادقة على ترك أثرٍ جميل في النفس، بعيداً عن ضجيج العبارات، وقريباً من دفء المشاعر وعمق المعاني.
وتلتقي هذه الإصدارات في عنايتها بالإنسان، روحاً وفكراً ومشاعر؛ فمرةً تدعوه إلى معالي الأمور، ومرةً تغرس في نفوس الفتيات قيم العفّة والحياء والثبات، ومرةً تفسح المجال لهمسات الودّ والمشاعر الصادقة. وهي جميعاً تعكس اهتمام الكاتبة بالكلمة الهادفة، وإيمانها بأن الكتابة رسالةٌ يتجاوز أثرها حدود الصفحات إلى حياة القرّاء.
