ظل يراقبني

. 


لكاتبة وفاء الفاضلي

أنتظر تلك اللحظة التي ينتهي فيها خطابك بجملة. بقاؤنا معا أهم من أي شئ في الحياة. 

بينما كنت تجاهد أنت لتثبت أنك الطرف المحب كنت أعاتبك بقلبي ولم أنتظر منك الا أن تعترف أنني أحبك أكثر منك ولو بقليل. وكنت تعاقبني بعقلك ولم تنتظر مني الا الهزيمة لأعترف بتقصيري في القدرة علي تحملك. 

لكن.  أنصفني أن سألوك يوما عني.  

 قل لهم كانت عاشقة متيمة بي.  تغار. تخاف. تقلق.  أنانية بحبها لى. أنها الوحيدة التي بترتها بدون قصد. أخبرهم أنها سحابة الخير أمطرت علي حبا وحنانا.  قل لهم نعمة من نعم ربي كما كنت تخبرني. 

قل لهم.. 

أنها تركت العالم كلة بمسؤلياتها وهمومها وأنشغالها خلفها وغفت غفوة الطهر في قلبي. 

قل لهم.. 

أنها تنازلت من أجلي كثيرا وصنعت لي عالمي الخاص رغم تنازلها عن عالمها لتكون لي وحدي.. 

وأن سألوك يوما أين كنت تقيم معها؟  قل لهم قرب وتينها خلف نبضاتها. تحت ظل قلبها سكنت وحدا بمكان لم يصلة غيري. 

وأن سألوك يوما عني وسيفعلون.  احتملت بجنون وسامحت أهمالي بجنون. 

قل لهم.. 

فقدكنت شرقيا والرجل الشرقي يزهد بأمرءة تجاهر بحلمها ونبضها وحرفها ودمعها.  

قل لهم.. 

تلك التي حين أكون مع سواهاتموت الف الف مرة ولا يعلم بأمر موتها سواها.. 

قل لهم.. 

تلك التي اذا نامت قبلي تظل تفكر هل اكل.  هل نام.  هل كان مستاء.  هل مازال يفكر في تلك المادة اللعينة او تلك السيارة أو أغراض المنزل. هل كان يخفي عني أمرا. 

قل لهم أما أنا مع شدة حبها لي.. 

تركتها في أشد حاجتها لي. وكانت تتألم ولم أرأف بحالها أو أعيد النظر في تصرفي. 

قل لهم. 

لقدكنت مغرورا ومتغطرسا وأنانيا. 

أخبرهم أنها كانت تنتظرني بلهفة لأعطيها دقائق معدودة من يومي لترجع تجر خلفها أذيال الخيبة والخزلان وكانت تكابرمن أجلي وتدعس علي كرامتها وهي تخبر نفسها أن لاكرامه في الحب.. 

أخبرهم أنها كانت تصدق كذبة غياباتك ومتاهات حياتك وكانت تخرج الف سبب لتتجاوز تصرفاتك. 

أخبرهم أنها أحبتني بصدق وكانت تراني شمسها وقمرها.. 

وظلها وسندها. كانت تراني نفسها وقلبها. 

قل لهم.  أنك غدرتني 

أخبرهم أن يوم الثلاثاء مساء أكتشفت أنك أسوء أنسان لأنها لم تكن تثق بأحد وأنك كنت أمانها الوحيد مثلما كانت تقول لك.. 

قل لهم.. 

كيف أصبحنا نغدر با الأوطان وكنا قد دفنا حبنا وخوفنا ولهفتنا في داخلها ياسيدي 

أخبرهم كيف تهرب وأين نجدها.. 


ا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology