اجرى الحوار جورج ابراهيم شويط ،،،
منصة (سُرى) حاضنة للثقافة وصوت للمبدعين العرب:
رئيس التحرير الإعلامي محمود الشبّول:
*نسعى لبناء شبكة عربية من الكتاب والفنانين والمبدعين
*بودكاست أدبي، وبرامج رقمية، وإصدار مجلة ورقية: طموحات مشروعة لمنصتنا
منصة سرى إحدى المنصات العربية الرقمية التي وصلت للمبدعين العرب من خلال موادها المتنوعة في الثقافة والأدب ومختلف انواع العلوم والتكنولوجيا ،وبالتوازي، وصولها لشريحة واسعة من القرّاء في الوطن العربي وشتى أنحاء العالم
عن هذه المنصة وحضورها الملفت كان هذا اللقاء مع الأستاذ محمود الشبّول رئيس التحرير، ومع الشاعرة مروى قره جه عضو هيئة تحرير المنصة:
*أستاذ محمود ماذا تحدّثنا عن تجربتكم في إطلاق مجلة وموقع يختصّ بالشأنين الأدبي والثقافي؟
*منصة سرى جاءت من شغفٍ طويل بالكتابة والصحافة والإعلام، ورغبة في تأسيس فضاء عربي يحتفي بالإبداع بكل أشكاله وللارتقاء بالذائقة وتسعى لان تكون لها هوية تبرز المشهد الثقافي العربي وبناء شراكات وتبادل للخبرات بين المثقفين العرب . بدأت الفكرة من موقع الكتروني و مجلة رقمية شهرية ثم تحوّلت إلى منصة شاملة تجمع الأدب والفنون والفكر والتكنولوجيا ، وتمنح مساحةً لصوت المبدع العربي من المحيط إلى الخليج وهي تخطت الى العالمية من خلال الادب المترجم والادباء العرب في المهجر . هي ليست مشروعًا إعلاميًا فحسب، بل حاضنة للثقافة والتنوّع والجمال.
*ما مدى تجاوب القرّاء، وما الفئة الأكثر اهتماماً بالأدب والثقافة وحرصها على مواكبة الأدب؟
التفاعل فاق التوقّعات، فقد وجد القرّاء في سرى ما يشبههم من نبض الكلمة وصدق الحكاية. الفئة الأكثر تفاعلًا هي فئة الشباب والمهتمين بالأدب والفن من مختلف البلدان العربية والعالمية ، الذين وجدوا في المنصة نافذة تجمعهم على ذائقة واحدة رغم اختلاف الجغرافيا حيث تعدت مشاهدات المنصة في الشهر الماضي اكثر من مليون مشاهدة وهو رقم جيد لمنصة متخصصة .
*ما دور الصحافة، وهل تجربتكم الصحفية أغنت المنصة؟
بالتأكيد. الصحافة منحت المنصة عمقًا في التناول ودقّة في الصياغة وموضوعية في الطرح. خبرتي الممتدة في العمل الصحفي جعلتني أحرص على أن تكون سرى مزيجًا من الرصانة الصحفية والروح الأدبية، فلا يغيب عنها الحسّ الإنساني ولا الدقة المهنية.
برأيك، هل مازال هناك قارئ للشعر في هذا الزمن الرقمي المتسارع؟
نعم، القارئ موجود وإن تغيّرت وسيلته. الادب لم يمت، بل اتخذ شكلًا جديدًا يناسب سرعة العصر. نحن في سرى نلمس هذا الشغف من خلال المشاركات والقراءات، فالكلمة الجميلة ما تزال قادرة على أن تتجاوز الشاشة وتصل إلى القلب.
*ما هو تقييمكم للأقلام التي تنشر في مجلتكم؟
الأقلام في سرى متنوّعة كألوان الطيف؛ بين المخضرم والشاب، بين الأديب المعروف والمبدع الذي يخطو خطوته الأولى. نؤمن بأن الجمال لا يُقاس بالشهرة، بل بالصدق والإبداع. وهذا ما يجعل المجلة غنيّة بتجارب مختلفة ومتفرّد حيث ان هناك فريقاً مختصاً لتقييم المشاركات، ونحرص على التنوّع لإرضاء ذائقة القارئ .
*هل أنتم مع طباعة المجموعات الشعرية أو القصصية كإصدارات ورقية؟ أم مع مسايرة التطوّر في الفضاء الرقمي؟
نحن مع الجمع بين الجانبين. الورق يحمل عبقَ الذاكرة وسحر الملمس، والرقمي يمنح الانتشار والمرونة. نسعى في سرى إلى تحقيق هذا التوازن، وقد بدأنا بالفعل التفكير في إصدار مطبوعات نوعية توثّق التجربة الرقمية بلغة الورق.
*ما هي تطلعاتكم واهتماماتكم لتطوير المنصة وأن تنال حيزاً يليق بروّادها سواء في الموقع أو في المجلة؟
نطمح لأن تكون سرى منبرًا عربيًا رائدًا في الثقافة الرقمية، يحتضن المواهب ويفتح المجال للتعاون والشراكات الإبداعية. نعمل على تطوير المحتوى التفاعلي، وتوسيع فروع المجلة، وإطلاق برامج ثقافية وبودكاست أدبي وعدد من البرامج الرقمية التي تواكب العصر ، بمجهود فريق تحرير متخصص و متكامل يعمل بشغف وحبّ للمحتوى الراقي وهنا اود انتهاز الفرصة لشكر فريق التحرير الذي يعمل بجهد متواصل لإخراج المنصة بأبهى صورة وهم: الفنانة التشكيلية ايمان السعودي في تصميم واخراج المجلة والمنسق الفني للموقع الالكتروني والمسؤول التقني الاستاذ محمود الكفيري، والكاتبة والسيناريست رضوى رضا، والشاعرة مروى قره جه، والكاتبة الصحفية سهام فودة، والاعلامية بيان مقبل، والاستاذة فدوى نجم، ولكلّ من ساهم ودعم المنصة .
*هل ثمّة رؤى طموحة للتوسع بانتشارها واستقطاب أقلام شابة جديدة؟
بالتأكيد، فَـ (سرى)، في جوهرها، تؤمن بتجديد الدماء الأدبية. نفتح الباب باستمرار أمام الأقلام الشابة، ونسعى لبناء شبكة عربية من الكتّاب والفنانين والمبدعين. رؤيتنا أن تبقى المنصة مساحةً تتجدّد بروّادها، وأن تظلّ تُنصت إلى صوت الجيل الجديد وتقدّمه للعالم بثقة وجمال.
*الشاعرة السورية مروى قره جه عضو هيئة تحرير منصة ومجلة (سُرى) العربية حول عمل المنصة ومدى انتشارها
ونسبة المشاهدة أو المتابعة للأعمال والمواد التي يتمّ نشرها لديكم تقول:
نسبة المشاهدة والمتابعة للأعمال التي يتم نشرها تشهد تزايدًا مستمرًا، خاصة مع تنوع المواد المطروحة وتفاعل المتابعين معها. نحن نحرص على تقديم محتوى يلامس وجدان القارئ ويحفّز فكره، مما يجعلنا نرصد نسب متابعة مرتفعة بشكل متتالي للقصائد والمقالات النقدية ومختلف المواد المطروحة، على منصات التواصل الاجتماعي،
وعن الموضوعات التي تتناوليها في قصائدها
وإلى أيّ المدارس الشعرية التي تنتمي إليها قصائدُها تضيف مروى:
في قصائدي أتناول موضوعات تتراوح بين الذات والوجود، الحب والغياب، الوطن والمنفى، والمرأة بوصفها كينونة متكاملة لا تختزل في دور واحد. قصائدي تنتمي إلى المدرسة الحداثية، لكنها لا تنفصل عن جذور الشعر العربي ، بل تستلهم منه الإيقاع والرمز، وتعيد تشكيله بلغة معاصرة تنبض بالأسئلة أكثر مما تقدم الإجابات.
وأسأل الشاعرة الشابة مروى عن اهتماماتٍ أخرى لها غير الشعر تقول:
إلى جانب الشعر طبعاً أجد ذاتي في صفّي، وأمامَ طلابي، أتعلّمُ معهم وأعلمهم، كوني مدرّسة للغة العربية، وتراني مشدودة إلى القراءة و أغوص في تجربة جديدة مع باقة من الأساتذة في مجال السيناريو، حيث أرى في ذلك امتدادًا للقصيدة بلغة الكتابة. ، وأعتبر ذلك معيناً لي في تشكيل رؤيتي للكلمة.
وأسألها:
*هل أنتِ مع فكرة أنّ القصيدة تخلّد ؟
برأيك ما التكوين او السردية الفريدة لمثل هكذا قصيدة
ومَنْ مِنَ الشعراء يمكن لشعره أن يحقق هذه المقولة؟ وتجيب:
أنا مع فكرة أن القصيدة قادرة على تخليد شاعرها، لكن ليس كل قصيدة. القصيدة التي تعيش مئة سنة هي تلك التي تخلق سردية فريدة، تتجاوز اللحظة، وتخاطب الإنسان في جوهره. هي التي تملك لغة لا تُستهلك، وصورة لا تُنسى، وصدقًا لا يُزيف. القصيدة الخالدة لا تُكتب لتُخلّد، بل تُكتب لأنها ضرورة وجودية فكيف لها أن تطوى وتنسى شاعرَها
تصنيفات
اخبار ثقافية


