بقلم الشاعر بلعربي خالد _هديل الهضاب
يا أخا الروحِ، ما بالُ الودادِ تبدّدَا
أم هلِ القُربُ في دربِ القطيعةِ شُرِّدَا
غِبتَ حتى غدتْ أنفاسُ قلبي موحشَا
وتوارى ضياءُ الوصلِ عن دربِ الهُدَا
أأخٌ أنتَ؟ أم طيفٌ تثنّى بالخفَا
أم خيالٌ على أبوابِ هجرٍ أوصَدَا
إنما الرحمُ جسرٌ لا يُشيِّده سِوَى
صادقُ الوصلِ إذ يرقى بنبلٍ واهتِدَا
كيفَ تُدنِي غريبًا قد تناءى شأنُهُ
ثم تُقصي قريبًا كان بالقلبِ اهتَدَا؟
أيها الباسلُ في صمتٍ، أما آنَ الندى
أن يُذيبَ الجفا عن قلبِكَ الضَّمِئِ الصَّدَا؟
لا تَجافِ الذي ما زال يحنو ودَّهُ
فالمحبّةُ إن هانت تلاشت سُهدَا
إنما العمرُ ظلٌّ ما يطولُ بقاءُهُ
فارجِعِ اليومَ قبلَ الفوتِ، تعلو مجدَا
وافتحِ البابَ إن الوصلَ نورٌ ثابتٌ
يزهرُ القلبَ إن عادَ إلى الحقِّ اهتدَا
وختامًا أدعو اللهَ أن يبسطَ لكَا
سعةَ الخيرِ، والإحسانَ، والفضلَ والرِّضَا
وأن يرُدَّكَ للرحمِ ردًا طيبًا
ويباركَ لكما في الودِّ مادامَ الهُدَا
