كتبت : هيا برماوي
لماذا نخاف أن نبدأ رغم أن البداية لا تحتاج إلا خطوة ؟
هناك أحلام لاتموت لاتكبر لا تشيب ولو مر عليها سنوات طويلة لكنها تتعب ..
فتجلس على رصيف العمر تنتظرنا تلوح لنا من بعيد كل يوم لتذكرنا انها لاتنسى حتى لو نحن نسيناها
نتجاهل تلك الأحلام رغم اننا نتمنى تحقيقها في كل لحظة
ثم نبدأ نلوم القدر والزمن وحياتنا على عدم تحقيقها
لكننا نجهل إننا في البداية يجب أن نلوم أنفسنا فنحن الجبناء نحن من نوقف احلامنا وندفنها في صندوق النسيان خشية من الفشل نخاف الفشل ونخاف كلام الناس ولا نخاف ان تموت احلامنا وهي مؤجلة
لماذا نخاف الفشل ونحن ندرك جيداً ان ليس هناك نجاح من دون الفشل واننا نتعلم من أخطائنا وفشلنا أكثر مما نتعلمه في أكبر المدارس
منذ سنوات طويلة، كنت أؤمن أن الحلم يأتي في توقيته، وأن علينا فقط أن ننتظر.
لكنني اكتشفت متأخرة أن الانتظار يسرق منا أحيانًا أكثر مما يمنحنا.
نؤجل لحظة الكتابة حتى “تستقر حياتنا”.
نؤجل السفر حتى “تتحسن الظروف”.
نؤجل الاعتراف بما نشعر به حتى “نجد الشجاعة”.
ونؤجل الحلم، لأننا نخاف أن نسقط، أو نخاف أن ننجح، أو ربما نخاف من التغيير نفسه.
كم مرة قلتِ لنفسك:
“ليس الآن… لاحقًا”.
ولم يأتِ هذا اللاحق يومًا ؟
كبرتُ وأنا أضع أحلامي في أدراج مغلقة.
أقنع نفسي أن الوقت غير مناسب، وأن الطريق طويل، وأنني ما زلت غير جاهزة.
لكنّ الحقيقة التي اكتشفتها متأخرًا هي أننا لا نصبح جاهزين إلا عندما نبدأ.
الأحلام المؤجَّلة لا تغضب، لكنها تذبل…
وقد تفقد بريقها لو أصررنا على تركها معلّقة سنين طويلة.
والأجمل من كل ذلك أننا حين نتحرك خطوة واحدة باتجاه الحلم،
نكتشف أن الباب الذي كنا نظنه مغلقًا… لم يكن مغلقًا أبدًا،
كنا فقط نخاف أن نلمسه.
اليوم، حين أنظر إلى الوراء، أدرك أن أجمل إنجازاتي بدأت بخطوة صغيرة جدًا،
خطوة لم أرَ بعدها الطريق كاملًا،
لكنني رأيت نفسي — للمرة الأولى — في المكان الصحيح.
لا تؤجلوا أحلامكم.
لا تتركوها “يوماً ما” تمضي دون أن تطرق بابكم.
الحياة تمنح الفرص، لكن الشجاعة وحدها هي التي تلتقطها.
وفي النهاية…
ليس مهمًا أن تصل متأخرًا،
المهم ألا تظل واقفًا في نفس النقطة التي تؤلمك.
