بقلم : سعيد إبراهيم زعلوك
لا أنتظرُ أحدًا،
الطريقُ يعرفُ خطوتي
ومضى معي،
والوقتُ يمرُّ الآن
بلا أسئلة.
تعبتُ من الوقوف
عند أرصفةٍ مبلّلة،
أعدُّ ظلالًا لا تلتفت،
ولا أعلّقُ قلبي على ساعةٍ،
ولا أُراهنُ على عودةٍ مؤجَّلة.
أمشي كما أنا،
لا أستعيرُ زمنًا،
ولا أضعُ قلبي
في جيبِ الوعد،
خفيفًا من الظنون،
ممتلئًا بما يكفيني.
كسرتُ ساعةَ الانتظار،
لا غضبًا،
بل حين سمعتُ
صوتَ قدمي
يقول: كفى.
ومن أرادني
سيعرفُ الدرب،
ومن تأخّر
سأتركُ له ظِلّي
دليلًا،
لا عُذرًا.
وأمضي…
خفيفًا كمن أغلقَ بابًا
دون ضجيج،
وعلّقَ السلام
على آخرِ مقبض.
وأعرفُ الآن:
أنّ الوصول
خطوةٌ صادقة،
لا موعد،
وكل خطوةٍ صافية
تهدي الروح سلامًا
أكبر من انتظارِ الأيام.
تصنيفات
خاطرة
