شتاء

 


مروى قره جه


لبستُ ثلاثَ كنزاتٍ ولكن

أُحسُّ البردَ يدخلُ في الوريدِ


شتاءٌ جاءَ يمشي مشرئباً 

فأشتمهُ فيغزرُ من جديدِ


تسلّلَ من شقوقِ البابِ صمتاً 

كأنَّ الريحَ تهمسُ في الحديدِ


وأرعدَ في الجدارِ فكلُّ شيء

يئنُّ كأنه وجعُ القصيدِ


أخبئني وراءَ الحلم لكن

يلاحقني الشتاءُ بلا وعيد


يفتشُ في الزوايا عن بقايا

دفاترِنا، عن الحبِّ الشريدِ


يقلِّب في الرسائلِ في خطانا

وفي ظلِّ الحنينِ إلى البعيد


فأرسمُ في الضباب وجوه حبٍّ

وأحضنه كما شغفُ الوليدِ


وأَغلي الشايَ في صمتٍ عتيق 

كأن الحزن يسكنُ في الجليد


كأن الشايَ أغنيةُ اشتياقي

يذيبُ الصمت في لحنٍ فريد


فلن أهواكَ يا فصلاً كريهاً

ولو وصفوك بالسَّعد السعيدِ....

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology