لُطف

 


بقلم : سعيد إبراهيم زعلوك


تمضي أيّامُ العمر،

ونحسبُ القُربَ مأمنًا،

نُسلِّم القلب

دون أن نسأل

عن ملمس الأيدي.


لكنّ القلب

لا تخدعه الأقنعة،

يعرفُ الغِلظة

حين تمرّ خفيفةً

كشوكةٍ في الصوت،

أو ظلٍّ

لا يعرفُ الميل.


وحين تومضُ القسوة

في تصرّفٍ عابر،

أو صمتٍ خانَه الحنان،

أقيمُ بيني وبينهم

مسافةً هادئة،

لا هجرًا…

بل صونًا.


الاحترامُ يبقى واقفًا،

كبابٍ لا أُغلقه،

غير أنّ الروح لا تُقيم

حيث يَشحُّ اللطف.


أنا لا أُجيدُ القسوة،

ولا أُحسنُ لغتها،

فالذي يقسو يحملُ نفسه

ثقلًا على العالم،

ولا يرى سواه.


ويأسرني الحنان،

ذلك الذي لا يشرحُ نفسه،

ولا يرفعُ صوته ليُقنع،

يكفيه أن يكون.


إلهي،

أعوذُ بك من قلبٍ

نَسِيَ الرِّفق،

واجعل أفئدتنا خفيفةً بذكرك،

كأفئدة الطير،

لا تحملُ إلا يقينها،

ولا تسكنُ إلا الطيّبين.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology