روح القصيدة

 



بقلم بلعربي خالد_ هديل الهضاب 


قال القلمُ:

أنا البدءُ حين يصمتُ الكلام،

وأنا الطريقُ إذا تاهَ المعنى،

أحملُ الفكرةَ من صدرِ العقل

إلى ضوءِ الوجود.


قالت الورقةُ:

وأنا الوطنُ الأبيضُ للحروف،

أحتضنُ وجعَها وفرحَها،

لا أُدينُ الحبرَ إن بكى،

ولا أرفضُ الفرحَ إن كتب.


قال الحبرُ:

أنا دمُ المعنى،

إن جففتني الخيانةُ

ماتت القصيدة،

وإن سقتني الحقيقة

نطقتُ بالحياة.


قالت الفكرة:

بدوني

تصبح الكلماتُ جدرانًا باردة،

أنا الروحُ التي

تجعل الحرفَ إنسانًا

والقصيدةَ قلبًا نابضًا.


قال العقلُ:

أنا الميزانُ بين العاطفة والخيال،

أصونُ المعنى من الانكسار،

وأقودُ الفكرةَ

كي لا تضلَّ طريقها.


قالت الأصابعُ:

نحنُ الجنودُ الصامتون،

نترجمُ النبضَ حروفًا،

ونحملُ ثقلَ المشاعر

إلى ساحة الورق.


فقالت القصيدةُ:

أنتم جميعًا

أنا…

لولاكم ما وُلدَ المعنى،

ولا تنفّسَ الحرف،

ولا صار الصمتُ كلامًا.


بلعربي خالد

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology