بقلم بلعربي خالد_ هديل الهضاب
أغوانيَ الكأسُ لما زيَّنَ الطَّرَبَا
فزلَّ عقلي، وضلَّ القلبُ وانسحَبَا
حسبتُ لذّتَهُ نجاةً عابرةً
فإذا بها نارُ ذنبٍ أحرقتْ أسبَا
شربتُ، فانطفأَ النورُ الذي سكنَتْ
فيه البصيرةُ، واستولى الأسى تعبَا
وسرتُ دربَ المعاصي دونما وعيٍ
كأنيَ العبدُ لا يملكُ ولا سبَبَا
كم خطوةٍ قادتِ الأخرى إلى ندمٍ
حتى رأيتُ هلاكي واضحَ الكُتُبَا
نادانيَ العقلُ: ارجعْ، قبل مهلكةٍ
فالذنبُ يُغري، ولكن آخرُهُ العَطَبَا
فخررتُ أبكي، وفي الدمعِ اعترافُ دمي
أنّي ظلمتُ، وأنّي كنتُ مُغتربَا
يا ربِّ هذا رجوعي، لا ملاذَ سوى
بابِك المفتوحِ إن ضاقتْ بيَ السُّبُلَا
إن كان ذنبي عظيمًا، عفوكَ اتّسعَ
فالعبدُ يرجعُ، والرحمنُ قد غلبَا
تصنيفات
شعر
