بقلم محجوب الكريشي أستاذ تنشيط ثقافي
لقد تعددت أبعاد شخصية العلامة محمد الفاضل أبن عاشور فهو رجل علم و فكر.كرس حياته للدرس و المحاضرة و هو رجل إلاصلاح الديني و التنوير الاجتماعي.وكان من مؤسسي إلاتحاد العام التونسي للشغل سنة 1946 إذ عمل جنبا إلى جنب مع الزعيم النقابي فرحات حشاد.
كذلك تولى ابن عاشور مهام سامية في القضاء و الافتاء و التدريس.
كما كان له نشاط خارج حدود البلاد التونسية ليظطلع بدور فاعل في رابطة العالم الاسلامي.
كما اتجهت جميع مؤلفاته إلى معالجة تاريخ الثقافة العربية الاسلامية بتونس خاصة و بالمغرب الإسلامي عامة.
يعتبر محمد الفاضل أبن عاشور أن البحث في مسارات الثقافة العربية الاسلامية و تطورها لا يستقيم و لا تكتمل صورته إلا من خلال النظر في خارطة هذه الثقافة من اقصى شرق العالم الاسلامي إلى أقصى غربه.
فكل مكون من مكونات هذه الثقافة وكل رافد من روافدها قد ساهم في طور من الأطوار في الإنتاج الفقهي و الأدبي و العلمي و اللغوي.
من هذا المنطلق انبرى إلى إبراز أن الرافد الثقافي التونسي مثل على مدى مراحل متعاقبة
عضوا بارزا في هيكل الفكر العربي الاسلامي قامت به حياة هذا الفكر على مدى فترات تاريخية متعاقبة.
فمن خلال إرساء المؤسسات العلمية مثل جامع عقبة أبن نافع بالقيروان و جامع الزيتونة و المدرسة الصادقية...كان لتونس دور في تشكيل تاريخ الفكر العربي الإسلامي قديما و حديثا.
