بقلم : قمر عبدالرحمن
لاجئةٌ تنام واقفة،
تُغمِضُ عينيها على كتفِ بيت،
تحتضنه في الذاكرة
وتخافُ عليه من النسيان.
خدّاها وردتانِ من غبارِ المساء،
وشَعرُها ظلّ شجرةٍ،
لا أحد يفرّق بين ذراعيها وجدران البيت.
البيت إنه الاسمُ الأوّل للأم،
وآخرُ ما يبقى حين تهاجر الطرق.
على الحبلِ البعيد قميصٌ أبيض،
يُلوّحُ للغائبين
وعصافيرُ صغيرةٌ
تكتبُ رسائلَ قصيرةً للسماء.
الأرضُ خلفها جملةٌ غيرُ مكتملة،
والبحرُ فكرةٌ زرقاءُ عن العودة،
أما هي،
فتقولُ بصمتها:
هذا بيتي،
أو ما تبقّى من قلبي.
تصنيفات
خاطرة
