أبي

 


  


 الشاعرة عربية عبد

أبي ليس نبيا ً ، ولا ولياً لكنه ظن ذلك..


او لعله ولد وعاش في زمن الأنبياء ..


ونصبناه نحن الكثيرات حوله نبينا وولينا ..

وبقي الواحد الوحيد الاحد ..


فشق الطريق بدلاً من البحار ..

نزل وحيه عليه وظل معه يعيش في مخيلته

كان هو وحينا  نحن ،

يهدينا إلى الصرات المستقيم،

يصلي خمسا ويقرا جهرا ..


اخطا الطريق 

ورفع صوته حين غضب وصمت في ساعة الحزن

أكلته. خيالاته وافكاره السوداويه.. 

ظننته قويا لا ينهزم 

هزمته الحياه مرارا ..

وظل واقفا يلوح للشباب ..

يمشي  متثاقلا يحمل عمرا كاملا من الشقاء ، 

يجلس على مقعده يلتهم أفكاره وسجائره..

يجتر عمره كل  صباح  ويلتهمه كل مساء..

ابتلع  حزنه وصمته ،

ظهرلاحقاً على شكل دهون  حشوية ..

أبي ليس نبياً 

إنما لديه صبر الأنبياء ..

لم ينجح في حمايتنا. من  ظلم الحياه 

ولكنه حملنا جميعا في قلب  واحد تسريناجميعا من حياته ..

واحداً تلو الآخر..

واستبدلناهو بأبناء اخرين خرجوا من بطوننا وأرحامنا ..

آبي ليس نبيا. ولكنه ظن ذلك 

ومشينا نحن على ظنونه..

أبي آخر معاقل  الحب العفوي  الغير مشروط ..

آخر ذاكرتي منذ زمن ..


وانا لا أريده نبياً ولا ولياً ..

أريده أبي الحقيقي دون أن يتألم ..

أبي …

مازال يصارع الحياة وخيباته الأبدية ..


(أبو عبد الله العظيم )



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology