كلُّ ما حولي

 


  


   بقلم سعيد إبراهيم زعلوك 

كلُّ ما حولي

يمشي على مهلٍ،

كأنَّ الزمنَ

يتعلّمُ من قلبي التردّد.


الجدرانُ تعرفُ اسمي

ولا تناديني،

والنوافذُ تفتحُ ضوءَها 

ثم تُغلقُه

كأنها تخافُ عليَّ من الأمل.


أمشي ولا أصل،

ليس لأنَّ الطريقَ طويل،

بل لأنَّ الحنين يضعُ كرسيًّا

في منتصفِ المسافة

ويطلبُ منّي الجلوس.


كلُّ ما حولي

يُشبهني حين أسكت،

ويخذلني حين أتكلم،

حتى ظِلّي يتأخرُ عنّي

خطوةً، كأنه يسألُ

هل يستحقّ أن يتبعني.


أحملُ قلبي

خفيفًا كغيمة،

ثقيلًا كأسئلةِ الليل،

وأقول:

لا شيء ينقصني…

سوى شيءٍ لا أعرفُ اسمه،

لكنّ كلَّ ما حولي

يشيرُ إليه صامتًا.


وحين أقرِّرُ الرحيل،

يصمتُ العالم،

لا لأنني انتهيتُ،

بل لأنني عرفتُ الاتجاه.


أتركُ الضجيجَ خلفي

وأمشي كما أنا،

قلبٌ اكتفى،

وصوتٌ لا يطلبُ شاهدًا.


اللهمَّ 

اجعل لي في قلبي سكينةً

لا تهزّها الخسارات،

ونورًا في طريقي لا يضلّ.


إن تعبتُ فقرّبني،

وإن تردّدتُ فثبّتني،

ولا تكلني إلى نفسي

إلّا وأنتَ فيها.

واجعل ختامَ خطوتي

سلامًا

يليقُ بك.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology