حين اللقاء

 



الشاعرة رويدة الضمور

أنا الناجي……

من آخر الطريق…

من الحريق…

جئت أفتش عني في مخابئك

ألي ملامح في عينيك أعرفها

أو صوت همسات بين ضلوعك كنت أرددها…

أو بعض ألوان من أحلامي على صدرك كنت أرسمها…

وتنهيدات من صب الجنون فيك،

على ذراعيك كم كنت أنفثها؟

أنا الناجي والغريق…

أسير إليك وحيدًا،

ببقايا قلب…

وجرح من الوريد للوريد.


إليكِ أجيء مهزومًا…

بجسد هزيل قوي التمني

يطارح صمتك السؤال…

يروم أحضانك،

ويبحث عن معناه فيكِ.


كل تآويلي تركتها لديكِ،

وجهي… أفكاري… حالاتي المتناقضة…

وبزوغ شمسي…

من شامتك النافرة.

فافتحي عينيك…

لأجمع الضوء……

قد جئت أحملني على كتفي لأرضيك،

عازفًا أنغام الاعتذارت،

ليدور خصرك فرحًا،

ويُنثر الورد في المدارات.


هنيئًا لقلبي…

حين أحبك…

دون النساء… 

وأرضى غرور الكبرياء

فما جرى… حتى

حفرت برمشك قبري…

وصار قلبي دار عزاء

أحاول بالقرآن أنسى…

أصلي وأدعو بحرارة الأطفال أن تعودي.

فهل هنتِ عليكِ…

وأنت تشعلين نار الجفاء…

وتتركين صدري وحيدًا في المساء؟!

وهل تعلمين كيف ينكسر في الرجل الكبرياء؟

ترددت كثيرًا…

في العودة إليّ ناقصًا… فارغًا

ففاض سرابك مني،

لآمل لحظة…

وأملأ الرواية بالفرح

هو أنتِ كل الفرح…

يا ضلعي الذي تكسر في انتظار صبحك…

هل تجبريه؟!


هاتِ مشطك أُسرّح الخيال…

بعض من صغار الأمنيات…

هات صدى صوتك،

فكل حواسي في دروبك تائهات…

وإني أناجيك من تحت العذاب…

فمدي حبل الرجوع…

وردي بصوت الوصال

هأنا أرتب مشاعري،

أصفف لأجلك شعري…

وأدور بدائرة عذري،

لحين اللقاء…

أفكر ماذا أقول لعطش القبل؟

لأصابعك ودلال الغزل…

وللحنين فينا…

أي حنين…

هزم الدروب…

أذكى الحب فينا فاشتعل.


فإن كان اللقاء…

استنطق الهوى من نظرتي…

من ندى الشوق يتراشق عن زهرتي،

أو من حديث يصب منه العسل.

وقولي بصوت التباهي…

بعد عناق طويل يشفي العلل:

يا لغرورك بعد حبي…

قد أحبتك ست النساء

قد أحبتك ست النسااااااااء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology