بقلم محمد فتحي السباعي
.................. ........
لا لستُ وحدي… في يديكِ رفيقُ
نبضي، وفي عينيكِ دربٌ عميقُ
أمشي فتسبقني خطاكِ كأنها
عطرٌ، وأنفاسي عليكِ تفيقُ
لا فكرَ لي إلاكِ… أنتِ قصيدتي
ومدامعي في حبّكِ التحريقُ
أحملُ من شفتيكِ ماءً طاهرًا
وبه لظمأ الروحِ أستفيقُ
زادي من اللمساتِ حكمةُ عاشقٍ
في همسهِ سرُّ الهوى الموثوقُ
إن ضاقَ بي ليلُ المسافةِ مرّةً
فحضنكِ الفجرُ الذي لا يضيقُ
الدربُ أنتِ… وأنتِ بوصلةُ المنى
وبكِ الجهاتُ على هوايَ تروقُ
فلسفتُ وجهي في مرايا حبّكِ
فإذا الجمالُ على الجبينِ يليقُ
لا أخشى فيكِ غربةَ المعنى التي
فيها الفؤادُ إلى الصفاءِ عريقُ
أنتِ المرايا… كلما صافحتُها
هزَّ الفراشَ من الحنينِ بريقُ
لا ينتقي قلبي سواكِ حديقةً
فيها لرائحةِ اللقاءِ شهيقُ
والحرفُ يعشقُ فيكِ سرَّ أنوثةٍ
وبه إلى دفءِ المشاعرِ سوقُ
تروي قصائدي اشتعالَ مواجعي
فكأنّ صدري للهوى معشوقُ
ولذا أسمّيكِ اشتعالَ قصيدتي
فبصدرِكِ الأشواقُ… وهي حريقُ.
