الكاتب لخضاري دحمان /الجزائر
في لحظاتٍ كثيرة،
أكتشف أنني لا أراسل أحدًا سواي،
أبعث أفكاري إلى قلبي،
وأرسل قصائدي إلى ذاتٍ تشبهني…
إلى فتاةٍ من بعيد.
فتاة تسكن البعد أكثر مما تسكن المكان،
لكنها قريبة من روحي على نحوٍ لا يُفسَّر.
جعلتني نشيطًا،
وجعلت الفرح يزورني دون موعد.
أحيانًا أحتار:
من أنتِ؟
كيف أحاطكِ القدر بي،
فصرتِ تكتبين ما أفكر به،
وتنشرينه كأنه كان ينتظر يديكِ؟
أأحلم؟
لا… إنها الحقيقة.
تسكنين بلدًا بعيدًا،
بلد الخير الذي أثقلته الحروب،
ومع ذلك تقاتلين بالكلمات،
تناضلين بالحروف،
وتبقين واقفة مهما اشتدت الأزمات.
أنتِ امرأة تعرف معنى الحياة،
تؤلف الكتب كما لو كانت تعيد ترتيب العالم،
لكِ قلبٌ صافٍ،
وكلماتكِ تمشي على نغمٍ خفيّ
يصلني رغم المسافات.
أسأل نفسي كثيرًا:
لمن أكتب؟
ولمن أعبر؟
وأتمنى لو كنت أمامك،
أحرر الحروف معك،
وحبر قلمي لا ينتهي
ما دمتِ أنتِ تعتنين بالكلمة.
كل يوم نرتقي معًا،
كل يوم يولد جديدٌ من بين السطور.
أنتِ جناح طير،
وبكِ أعلو.
تملئينني نشاطًا،
تؤنسين وحدتي صباحًا ومساءً.
سلامٌ لكِ،
وسلامٌ أتمنى أن يعمّكِ ويعمّ بلدكِ.
وأتمنى أن يجمعنا لقاء قريب،
زيارة لا تحتاج إلى بريدٍ ولا رسائل.
أيتها القادمة من الأمل…
ابقَي.
ا
