بقلم -نقاء طوالبه
لا تُغريني الطمأنينة المستقرة على بقايا العمر…
تغريني تلك الأرواح التي إذا ضاق بها الأفق، وسّعت صدرها ومضت.
الذين لا ينتظرون اكتمال العلامات
ولا يفتّشون عن يقينٍ نظيف
يمشون وفي داخلهم شقٌّ صغير من نار
يكفي ليُربك العتمة…
هم لا يعادون الخوف…
لكنهم لا يمنحونه مقعدًا في القرار
يتركونه واقفًا خلفهم
ويمضون…
في الحُبّ،
لا يبحثون عمّن يضمن البقاء
بل عمّن يستحقّ المخاطرة.
يعرفون أن القلب إن لم يُجازف
تحوّل إلى أثرٍ محفوظ… لا حياة فيه.
وفي الأحلام،
لا يقيسون احتمالات السقوط
كأنهم أدركوا أن الارتطام أحيانًا
يوقظ المعنى.
الخائف يُتقن تأجيل نفسه
والتأجيل الطويل
يُعيد تشكيل الروح على هيئة ظلّ.
أمّا الجريء…
فهو لا يكون الأكثر فهمًا للطريق
بل الأكثر استعدادًا لأن يخسره
في سبيل أن يجد نفسه…!
