جـنـازة الـطـيـن



بقلم زاهر الأسعد ـ فلسطين 
​نـزحـف كظل طويل في ممر ضيق
لا نملك من أمرنا إلا
ارتجاف الأصابع
​إذا قيل هذا النور صفقنا بقلوب عمياء
وإذا قيل هذا الجحيم لعنا بلسان مستعار
نحن الذين أضعنا الطريق في زحام خطواتنا
فـلا نحن وصلنا
ولا نحن عدنا
بـوعي الغريب
​أشعر بصدأ الروح ينهش مفاصلنا
أرهقنا حمل رؤوس لا تسكنها إلا الريح
تيهنا ليس ضياعاً في جغرافيا الأرض
بـل غرق..
في رتابة الهاوية
​كلما حاولنا أن ننطق بـ أنا
خرجت من أفواهنا صرخة نحن المشوهة
هجرنا مرافئ الأسئلة
وارتضينا دوراً
خلف الستار
​أقف الآن خلف النص
أشعر بهول الفراغ الذي يبتلع المعنى
نزفت المحابر..
وما زال الصدى
صدى
​أرى الخيبة تسكن عيني حين أنظر لهذا الحشد
خيبة المُستفيق الذي رأى طينه
يتحجر في انتظار الشهيق
​ما أصعب أن تبني إنساناً من كلمات
بينما هو يصر على أن يبقى مجرد صوت
في جوقة مصفقين
​كف الأمل عن الترميم
وشرعت الأقبية أبوابها للنواح
لست هنا عازفاً يداعب الأوتار
بـل أنا شاهد
يؤرخ موت الفكرة
​أقف وحيداً
أمام جمهور صفق لموته
قبل أن يدرك
الحياة


إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology