ونبحثُ عن الإجابة

 


 

 بقلم :أ. منال أبولاوي

كثُرتِ الفتنُ ،وكثُرَ القتل ..الأُمُّ تقتُلُ أطفالها ثم تقتُلُ نفسها ؛بحثًا عن الرّاحةِ الأبديّة ،زوجٌ يقتلُ زوجته ..

هنا تُطرَحُ أسئلةٌ مجهولةُ الإجابة …أين تكمُنُ المشكلة ؟؟ هل هي قلةُ إيمانٍ عقائديّ ونكرانٌ لأهمية الروحِ البشريّةِ عند بارئها ؟ نقصٌ في ثقافةِ الدين وحُرمَةُ سفكِ دمِ الإنسان لأخيه الإنسان ؟ هل هو جهلٌ في عاقبةِ القاتل ونهايتهِ الوخيمة ؟ 

أم أنَّ العذرَ قد يصاحبُ الإجابة … زوجٌ يقتُلُ الزوجة التي جعلت منهُ ملاذًا وأمنًا وأمانًا يومًا ما !زوجٌ وجد رجولته في جبروتٍ طغى به كفرعون في قديم الزمان ؟زوجٌ طبّقَ مبادئ الرجولةِ التي حاكها في مُخيّلتِهِ على امرأةٍ ضعيفةٍ لم تكن بحاجةٍ إلا لظلٍّ يضمنُ لها الحياةَ الكريمة؟؟ 

أُمٌّ تُصارِعُ الكونَ ؛بحثًا عن أمانٍ لصغارها ، تستسلمُ عندَ أولِ مَطَبٍّ في حياتِها .. تودي بنفسِها إلى التهلكة بسبب رجلٍ قد ساقها إلى طريقِ الهلاك ، رجلٍ كان من المفروضِ أن يتّخذ من نفسِهِ سدًّا منيعًا ؛لحمايةِ هذه العائلة !

أينَ الأهلُ من قضيةٍ اجتماعيّةٍ صارتْ تنتشرُ وبكثرة ..

وي!!هل الفتاةُ ثقيلةٌ إلى حدٍّ يسمحُ لذويها التخلي وكأنها كانت عبئًا ثقيلًا على كاهلهم؟

عجبًا لأخٍ  لا يتفقّدُ أختَهُ ؟كيف يسمحُ أنْ تصلَ الأمورُ بها أنْ تفكّر في الزوال الأبديّ ..تُصاحبُ الشيطان ؛ ليعطيها أفكارهُ وحلولهُ الشيطانيّة ؛لتفتكِ بأحبابها وفلذاتِ كبدها ،ثُمّ تفتِكُ بروحها في ظلِّ مجتمعٍ ذكوريٍّ بحت ..

مَنْ كانَ لهُ أختٌ فليبحثْ عنها بين الزحام ، أو على قارعةِ الطّرُقات ، ليتفقّدَ أحوالها دون مُبرّرات ساذجة،لينظر كيف له أنْ يكونَ سببًا في بصيصِ أملٍ يتسرّبُ إلى ظلامِها ..

صرنا في آخرِ الزمان ..وفي كلِّ يومٍ نسمعُ حكايةً شخصياتُها فريدة من نوعِها ..حكاياتٌ حلولُها مريرةٌ وحزينة …

فعلًا ..صرنا في الزمانِ الذي يشهدُ لصاحبِه ..مَنْ تمسّكَ فيهِ بشيءٍ من دينِه ..كأنّهُ قابضٌ على الجمرِ اللاذع..

لا نلومُ اليومَ ولا نعاتِبُ مَن آذتنا قصصهُم ..لكنّا واللهِ نعتصرُ ألمًا على ضحايا راحتْ في ظلِّ انعدامِ المسؤوليةِ والدين ..

أرواحٌ بريئةٌ دفعتِ الثمنَ غاليًا ..ثمنًا باهظًا أبدِيّا ..

اتّقوا اللهَ في نسائكم وأخواتِكم وبناتِكم ..فما أكرمَهُنّ إلا كريم ،وما أهانَهُنَّ إلا لئيم .

قد أوصاكم بالقوارير ..فكسرُهُنّ لا يُجبَرُ ….

رِفقًا بهنّ….

                 

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology