كِش مَلِك

 

 


  بقلم نجلاء علي حسن

​كِش مَلِكْ

وتحركتْ كلُّ الخيولِ تَمَرَّدَتْ،

على الحواجزِ والخنادق..

خَرَجَتْ من اللعبةِ الحمقاءِ

تنعى حظَّها،

تبدلتْ أدوارُها..

تقدمتْ، للخلفِ دُر!

وتناثرتْ على الطرقاتِ

أشلاءُ البيادق..

​هاج الحصانُ وماج،

يرفضُ أن يُقَوْلَبَ في المعارك،

كدميةٍ من حلوى أو خشب،

بدورهِ المرسومِ فقط: يشارك..

أيها الفارسُ المغرورُ ابقَ

فوقَ الرقعةِ الشطرنجيةِ الحمقاء،

وأنا أَفِرُّ.. أنا أَفِرُّ،

للعدلِ دُرْ!

​تمزقَ السرجُ الذي:

كبّلَ الحلمَ سنواتٍ طوالاً..

تمزقَ الوعدُ بأن: لا شيءَ مُحال!

​كِش مَلِك!

تحطمتْ قلاعُ العالمِ المتهالك،

تناثرتْ جثثُ الملوكِ الأغبياء..

تبدلتْ أدوارُ كلِّ اللاعبينَ،

تمزقتْ فوقَ القِلاعِ،

كلُّ أعلامِ المعارك..

والرقعةُ الشطرنجيةُ الحمقاءُ،

باتت ساحةً لمن يشارك.

​يا طائرَ الرُّخِّ الحزينِ

هل انتهى من أعينكَ،

دمعُ الشفاءِ من المواجع؟

هل ترقبُ السماءُ في عليائها،

فوضى انسكابِ دمائنا

فوقَ المخادع؟

أو أن تزلزلَ

تحت أقدامِ الحقيقةِ الخجلى:

أعتى الفواجع؟

​كِش ملك..

تهاوتِ الأركانُ،

لا نصرٌ هناكَ ولا هزيمة..

وفوقَ الرقعةِ الصماءِ انتحرَتْ

كلُّ العروشِ القديمة!

يا طائرَ الرخِ المحلقِ

في فضاءاتِ الحقيقة..

انزعْ ريشَ الزيفِ عنهم،

أَحْرِقِ القوانينَ العقيمة!

فالنورُ يولدُ من جنونِ الرفضِ،

والأشلاءُ..

تغدو في غدِ الأحرارِ،

تاريخاً وقيمة!

​كِش مَلِك..

والفائزُ الأوحدُ:

من يخرجُ من اللعبةِ الحمقاءِ

يجرُّ أذيالَ الجنونِ..

في عالمٍ فقدَ المعالمَ والعيون!

مَن يفهمُ الحربَ الأخيرةَ؟

فكلنا منهزمون..

مَن يشتري الحكمةَ مني،

ويبيعني عقلاً بديلاً

لعقليَ المجنون؟

🦋 الفراشة الزرقاء

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology