أجيال تبحث عن فرصة للحلم

 




 بقلم حيدر  الأداني 


الحلم وتحقيقه في مجتمعاتنا أمر صعب إلى حد ما . فالحروب المستمرة منذ عقود لم تترك للمواطنين فرصة عيش حياتهم كما يريدون  ، كي يتمكنوا من الحلم أولاً ثم تحويل هذا الحلم إلى دافع محفز للعمل والسعي نحو تحقيق الأمنيات . 


لم نرَ في كثير من الأحيان تلك الأجواء المهيأة للفرد كي يحلم . فمن الفقر إلى الصراعات المتواصلة وصولاً إلى بعض العادات والتقاليد التي تسببت أحياناً في حرمان الكثيرين من تحقيق طموحاتهم . 


واليوم مع استمرار الحروب في المنطقة كيف يواصل الطالب مسيرته التعليمية وسط الخوف  ؟ كيف يستطيع التركيز على دروسه وهو يتابع نشرات الأخبار أكثر مما يتابع واجباته المدرسية؟ إن القلق اليومي لا يترك مساحة كافية للفرد حتى يحلم 


عندما تغيب البيئة الآمنة وتفتقد الراحة والاستقرار تفقد المعلومة قيمتها الحقيقية وحين يتحول التعليم إلى وسيلة للبحث عن لقمة العيش فقط لا إلى طريق للمعرفة عندها قد يفكر البعض منذ الصغر بتعلم مهنة مباشرة تضمن له مورداً سريعاً، بدلاً من أن يقضي سنوات طويلة في الدراسة دون أن يرى أمامه مستقبلاً 


الحلم حقاً طبيعياً لكل إنسان لا رفاهية مؤجلة  وما يحتاجه أبناؤنا ليس معجزات إنما بيئة آمنة تمنحهم فرصة أن يتعلموا بهدوء وأن يخططوا لمستقبلهم بثقة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology