الشاعر بلعربي خالد
يا سائلي عن حرفِ شعري إن نطقْ
هل في القصيدِ سكينةٌ أم في القلقْ؟
أنا من إذا صاغَ البيانَ تناثرتْ
دررُ المعاني في حروفٍ كالشفقْ
أمشي على وزنِ الجمالِ كأنني
وترُ الهوى، إن لامسَ الأرواحَ خفقْ
في مهجتي سرٌّ يضوعُ كأنّهُ
عطرُ الليالي حين يختلطُ العِبقْ
هيَ نظرةٌ… فتبدّلتْ لغتي، وهل
للعينِ حين تُحبُّ من صبرٍ خُلُقْ؟
أُهدي الحروفَ إذا ابتسمتِ كأنها
خمرُ البيانِ، ولا أقولُ سوى الألقْ
في جيدِها قمرٌ، وفي أنفاسِها
ليلٌ يراودُ صبحَهُ دونَ حَرَقْ
إن مرّتِ الألفاظُ من شفتي، بدتْ
كالعطرِ يُغري، لا يُفصّلُ ما علقْ
أهوى التلميحَ الجميلَ لأنّهُ
أرقى، وأشهى من تصريحٍ خَفَقْ
فالشعرُ إن عرّى الجمالَ فسدْ، وإن
سترَ الجمالَ، بدا المهيبُ المُتّسِقْ
أنا لا أقولُ… ولكنّي أرى
أن السكوتَ أبلغُ الأوصافِ إن نطقْ
الجزائر
اليوم العالمي للشعر
21 مارس2026
