بقلم محمد فتحي
ليلة القدر… ليلة تنزل فيها الملائكة والروح بالسلام والبركات على قلوب العباد، ليلة اختارها الله لتكون من أفضل الليالي، فضّلها على كل ليلة في العام، فقال في كتابه الكريم:
"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ".
في هذه الليلة تتفتح أبواب السماء، ويُكتب فيها قدر السنة، وتُضاعف الحسنات، ويغمر الله القلوب بالرحمة والمغفرة. هي لحظة صفاء للروح، وسكينة للنفس، وفرصة لكل عبد صادق ليقترب من خالقه بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن.
وليلة القدر غالباً ما تختبئ بين العشر الأواخر من رمضان، في الليالي الفردية، حين يسود الهدوء والأجواء المشبعة بالطمأنينة، فيشعر المؤمن بأن قلبه أصبح أقرب إلى السماء، وروحه أصفى من كل هموم الدنيا.
فضل العبادة في هذه الليلة عظيم، فقيامها إيماناً واحتساباً يمحو الذنوب، والدعاء فيها مُجاب، والصدقة فيها مضاعفة الأجر، والقراءة فيها مصدر نور للروح. كل عمل صالح فيها يزداد أجره ويقترب بالعبد من رضوان الرحمن.
فلنستعد لهذه الليلة بالنية الصادقة، وقلوب خاشعة، وأعمال صالحة، ولنغتنم هذه الفرصة لنكتب لأنفسنا فصلاً جديداً من الطاعة والرحمة، فليلة القدر خير من ألف شهر، ومفتاحها الدعاء، والسكينة،
