بقلم محمد فتحي
يا دمعَةً تسري بوحيِ اشتياقْ
نورٌ يُقيمُ برؤيةِ العُشّاقْ
تعزفْتِ لحنًا في المدى مترنّمًا
حتى انتهى خمرُ الهوى بفراقْ
وسكبتِ روحَ العشقِ في محرابِنا
فبكتْ هياكلُ نورِنا بالأعماقْ
وسدرةُ الحقِّ استنارتْ بسمةً
تحيا بها الأرواحُ في إشراقْ
تمشينَ فوقَ الصمتِ دربَ صبابةٍ
وتذوبُ فيكِ مواجعُ الأحداقْ
وترسلينَ العطرَ من رملِ الهوى
فتفيضُ غيماتُ السما بعناقْ
وأدارَ كأسَ الحسنِ سرُّ تأمّلي
فأتى الوجودُ ببهجةِ الآفاقْ
ويلوحُ وجهُ الكونِ فيكِ محبّةً
فتخطفين القلبَ بالأخلاقْ
أجني من الأيامِ لوزَ تأمّلي
وأظلُّ أنتظرُ الضياءِ الخفّاقْ
خمرُ المحبّةِ في رحابكِ نشوةٌ
فدعينيَ الأولَ في العشّاقْ
جَمالُكِ الروحيُّ عهدٌ صائنٌ
يمحو غبارَ الدهرِ والأطراقْ
يا بدرُ إن لاحَ الجمالُ بوجهكِ
تاهتْ خطى روحي بلا إشفاقْ
أنتِ المنارةُ في ظلامِ تألّمي
وبكِ الخلاصُ يجيءُ بالإعتاقْ
نورُ الضحى فيكِ استحالَ قصيدةً
تفورُ عطرًا في ثنا الأوراقْ
وتنزلُ الرحماتُ من شرفاتِكِ
فيضًا يحيّرُ كوكبَ الأشواقْ
وترتّبُ الكلماتُ نبضَ صعودِها
مشدودةً بنسيمِكِ الرقراقْ
وتزهرُ البسماتُ فيكِ تلاوةً
لآيِ ضحىً تتلى على الأحداقْ
أحببتُ… حتى البوحُ صارَ عبادةً
والعشقُ فيكِ تلاوةُ الأعماقْ
شجرُ البراءةِ في يديكِ تألّقٌ
يروي الفؤادَ بنبعهِ الدفّاقْ
وخجلُ الهوى باسمي أقامَ نشيدهُ
فجرى السنا في مهجتي بإغداقْ
حبٌّ جليلٌ لا يُدانُ صفاؤهُ
في حضرةِ الأنوارِ والأوراقْ
يا بدرَ دجيايَ الذي شدَّ المدى
آهاتُكِ الخضراءُ نبضُ عناقْ
