بقلم / دلال جواد الأسدي
ماذا لو كنت أنت كل يوم شخصًا؟
ماذا تختار؟
لو كنت يومًا شخصًا متفائلًا،
ويومًا عبوسًا؟
عشت يومًا محبطًا،
ويومًا طموحًا؟
عشت يومًا سعيدًا،
ويومًا حزينًا؟
ماذا لو مزجت الشخصيتين، وتقبلت الفعلين،
ورضيت بالنقيضين، وكنت ما تريد وما لا تريد؟
ماذا لو عشت حلم الطفولة وإمكانات المستقبل؟
نحن نعيش كل يوم حياة بمزاج مختلف، وظروف مختلفة لا تسير على وتيرة واحدة،
نتصارع مع أنفسنا أكثر مما نتصارع مع المحيط الذي نعيش فيه،
ولا أحد يعرف هزائمنا ولا انتصاراتنا التي نخوضها في ذواتنا،
حتى يتشكل على أساسها الشخص الذي يظهر للعلن ويتعامل مع المجتمع
بعض الظروف والصعاب والمواقف التي نمر بها في حياتنا ونتعامل معها بصعوبة، ليست السبب بحد ذاتها،
نعم… يا عزيزتي التائهة،
دعيني أهدّئ هذه الدوامة في داخلك قليلًا…
يا عزيزتي، لا يكفي إلقاء اللوم على الإحباط،
إذا لم تمرّي بمصارحة حقيقية،
في صنع تصالح نفسي داخلي وتقبل كامل،
لن تتجاوزي العقبات
تقبلٌ ينبع من الداخل لكل ما نمر به،
من حزن، نجاح، فشل، طموح، إخفاق، حتى تقلب المزاج
ومن لا يستوعبه لا يحتاج تفسيرًا،
الأهم أن تمضي توقيعًا مع ذاتك على تصالح أبدي
وهكذا توصف السعادة النسبية،
للحد الأدنى حسب المقدرة، بالعفو عنها مهما فعلت.
فما هي مقادير تقبلك أنت لنفسك؟
وما هي مقادير سعادتك؟
أنت من يختار .
