"
المفرق - عمر أبو الهيجاء
احتفالا بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، أقام بيت الشعر المفرق أمسية شعرية شارك بها الشاعر الأستاذ الدكتور حربي المصري، والشاعر حسين أحمد الترك، وأدارها الشاعر الدكتور ماجد العبلي، بحضور الأستاذ فيصل السرحان مدير بيت الشعر، وكوكبة من الشعراء ومتذوقي الشعر، وغطتها قناة الشارقة.
افتتح العبلي الأمسية بالفخر بالوطن وشعبه وقيادته الحكيمة بمناسبة عيد الاستقلال لا سيما وأن الأردن وريث الثورة العربية الكبرى وحامل الهم القومي عموما والهم الفلسطيني خصوصا، داعيا المولى أن تعود هذه المناسبة علينا وقد تحرر الشعب الفلسطيني ليكون فرحنا مضاعفا، كما أثنى على بيت الشعر المفرق لاحتفاله بهذه المناسبة الغالية، ولإثرائه المشهد الشعري والنقدي الأردني، ثم رحب ترحيبا جميلا بالشاعرين، وبالحضور النوعي الذواق، ومستعرضا سيرتي الشاعرين وحضورهما في المشهد الثقافي من خلال مشاركاتهما، ومنجزهما الشعري.
استهل القراءات الشعرية الشاعر الأستاذ الدكتور حربي طعمة المصري، والذي يحمل شهادة الدكتوراه في الكيمياء غير العضوية بمرتبة الشرف العظمى في جامعة (ليبزج) في جمهورية ألمانيا الاتحادية، ويعمل أستاذا في جامعة آل البيت، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب والأدباء العرب، واتحاد كتاب آسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ناشط ثقافي وإعلامي على مستوى المملكة، فاز بالعديد من الجوائز المحلية والدولية، نالت أشعاره اهتمام النقاد والباحثين، وله العديد من الدواوين الشعرية المنشورة منها: بيوت الطين، روافدي في كل بحر، في رحاب المجلس، آنست غيما. وقد ألقى مجموعة من القصائد الحماسية في حب الوطن والفخر به وشعبه وجيشه وقيادته الحكيمة، ومما قرأ قصيدة بعنوان: الاستقلال، قال فيها:
وطن يصون حدوده الأبطال
حفظوا الثرى فتوطد استقلال
والطاهرون من الهواشم سادة
ساسوا البلاد فزغردت آمال
والأردنيون الذين تخالطوا
أبناء عم زندهم أخوال
الحافظون القدس في أفعالهم
وخيولهم شهدت لها الأفعال
والقدس في تاج الهواشم درة
ووصاية ما شابها الإهمال
أردن قد حاك الهوى بقصيدتي
كوفية وعقالها ميّال
ستظل يا وطني بلاد مسرة
ومنازلا تغفو بها الأطفال..
القراءة الشعرية الثانية كانت للشاعر حسين أحمد الترك للذي يحمل الماجستير في العلوم المالية والمصرفية من جامعة اليرموك، ويعمل مديرا لبنك الاتحاد، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو في العديد من الهيئات والملتقيات الثقافية. نال لقب شاعر الجامعات لأربعة مواسم، له مشاركات واسعة في الأمسيات والمهرجانات المحلية والدولية، والاحتفالات الوطنية الرسمية، نشر العديد من الدواوين الشعرية منها: أمطار في صحراء الحب، مجلس الموت، أوراق شابة، حياتي جميلة ما بعد الموت، السير على قعر المحيط. وقد أنشد مجموعة من قصائده الوطنية متغنيا في عشق الأردن واستقلاله وجيشه وقيادته الهاشمية الحكيمة، وأصالته العروبية، ومما أنشد قصيدة بعنوان: جنة في الأرض، قال فيها:
أردن يا دار العروبة اسمعي
من فيض قلبي منطق الإلهام
هو منطق الإلهام نبض قلوبنا
يا خير دار في ربى الأقوام
يا وجه أمي في الصباح مسبحا
ودعاؤها في لجة الآلام
أردن يا رمز الرجولة في أبي
لا ينحني لمواقف الإرغام
يا صقر هاشم قد تملكني الهوى
حب يجوز حواجز الأرقام
يا جيش ثورتنا بعز خالص
يا شمعة للنور في الإظلام
أردن أنت حبيبتي وأقولها:
يا رب (احمي) جنة الأنعام
وفي الختام أشاد مدير الأمسية بالمبادرات الثقافية العروبية لصاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
كما شكر إدارة بيت الشعر والشاعرين والحضور الذواق. ثم أجرت قناة الشارقة مجموعة من المقابلات مع الشاعرين ومقدم الأمسية وبعض الحضور.

