الشاعر السوري سهيل علي
يا صولجان القلوبِ ومولع التعذيبِ
أرى بقية سعدي في وجهك الميهوب
أفديه من أفكاري. بغصة ونحيب
ومن رعافة حبري بأحرف من لهيب
كأن شمس هواه ما هُيّئَت لمغيب
يا فكرة ليت شعري لولم تكن من نصيبي
لكنت والحظ ضدي على وفاق عجيب
الكون يرسم طيفا عن عاطر مسكوب
يدور خيطاً رقيقاً. بين الهدى والشعوب
يا نجم ضمن كتاب يطوي حديث القلوب
وينشر كل قديم عن ظلمك المكذوب
فيه تضيع الحيارى في لج بحر رحيب
هذا مثالك عندي يا غصن ند رطيب
يا لحن ناي الأماني في غردة العندليب
ويا مشارق شمس غطت يمين الجنوب
ويا نسيم الأقاحي بكل لون الطيوب
ويا بشاشة عمري بعد الزمان الكئيب
ويا سلاح المنايا في كف غاوي الحروب
عيناك عندي دليل على أتم الدروب
وشارباك هلال عن مبسم مشطوب
ووجنتاك بريق من خمر قس طبيب
وعقرباك خطوط من رسم كف الغروب
أنت الكتاب المرجى من كل أمر عجيب
قد ألبسته المنايا لوناً من التطريب
وضرّجته شقيقاً. يتيه من كل صوب
وكللته بآسٍ فوق الجبين الرهيب
في قامة من سماقٍ وبردةٍ من لهيب
جوريةٌ فوق خدّ. حكت أصيلَ الغروب
خطفت قلبي وروحي يا صولجان القلوبِ
