المفرق - عمر أبو الهيجاء
أقام بيت الشعر المفرق مساء أمس، الأربعاء أمسيته السابعة عشرة للعام ٢٠٢٦، وشارك بها الشاعر ان: د.طي حتاملة، والشاعر أحمد الكناني، وأدارها الشاعر خالد الشرمان، بحضور الأستاذ فيصل السرحان مدير بيت الشعر، وكوكبة من الشعراء ومتذوقي الشعر، وغطتها قناة الشارقة.
افتتح الشرمان الأمسية بالإشادة بالمبادرات الثقافية العروبية لصاحب السمو عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والثناء على جهود بيت الشعر المفرق في إثراء المشهد الشعري والنقدي الأردني، مُرحّبا جميل الترحيب بالشاعرين، وبالحضور النوعي الذواق، ومستعرضا سيرتي الشاعرين وحضورهما في المشهد الثقافي من خلال مشاركاتهما، ومنجزهما الشعري.
استهل القراءات الشعرية الشاعر أحمد الكناني من مواليد سمر الكفارات/ لواء بني كنانة، حاصل على البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من الجامعة الأردنية، يعمل معلما في وزارة التربية والتعليم الأردنية، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب، شارك في عشرات المهرجانات الشعرية العربية والمحلية، نشر العديد من الدراسات النقدية في الشعر والقصة في المجلات العربية والمحلية، إضافة إلى العديد من المقالات الأدبية في الصحف الأردنية، أصدر ديوانين هما: "مرايا مغلقة"، و"ذاهب في خسارته"، ولديه العديد من المخطوطات الشعرية والروائية، حظي شعره بالدراسات النقدية من قبل النقاد الأردنيين وبعض النقاد العرب. ومما قرأ قصيدة بعنوان: الحرب، قال فيها:
حين تخلعُ الحرب أسمالها
تستيقظ أغنياتٌ من نومها في الجوار
لحنٌ يتململ في كمانٍ قُطّعت أوتاره
ملأ فراغًا على حائط الذكريات
نباحُ كلبٍ يحرس عظمةً
بفمٍ بات يملؤه التراب
امرأةٌ
تساوم عابرًا على علبة تبغ
ونصف رغيف
ترسمُ وردةً فوق سورِ الحديقة
وتستحضر الرائحة
حين تخلع الحرب أسمالها
سنركض
سبعينَ نحو الوراء..
ونبكي.
القراءة الشعرية الثانية كانت للشاعر د. طي حتاملة، وهو شاعر وطبيب من مواليد إربد، وخريج جامعة غرناطة في إسبانيا، عمل طبيبا في وزارة الصحة، لديه صالون ثقافي للشعر في مدينة إربد، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب والأدباء العرب، أصدر العديد من الدواوين الشعرية منها: "بكاء الضاد"، "ام بنا صمم"، "نبضات لا" ، معروف بشعره الذي يتناول هموم وآلام الأمة والتغني بالوطن إضافة لشعر الحكمة والشعر الوجداني، له مشاركات شعرية واسعة محليا وعربيا، وهو ناشط ثقافي ورياضي، حيث كان عضوا في اتحاد كرة الطائرة الأردني، وعضوا في اتحاد الكاراتيه، ورئيسا للجنة الثقافية في نادي الحسين إربد، ومما أنشد في الأمسية قصيدة بعنوان: كرام الناس، قال فيها:
كرام الناس أحصتهم لساناً
وشر الخلق من يهوى السبابا
وخير القوم عفوهم محيط
وبحر الحقد تلقاه يبابا
فإن غضب اللئيم على كريم
واغلق دونه بابا فبابا
وأعرض بالجفاء بغير حق
وأبعد كارها منه اقترابا
ترى حلم الكريم يزيد صفواً
فلا غضباً يبيت أو عتابا
صفاء الروح للروح انتعاش
وحسن القول تقطره رضابا
فحسن القول تبزره فعال
وخير الفعل ما تبع الكتابا
ظلام الليل زخرفه نجوم
وضوء الشمس يخترق السحابا
فيكشف نورها منا عيوباً
ويرفع حرها عنا النقابا .
كريم النفس ترفعه وقارا
ولو زرع الزمان له الصعابا
فيشرب ماءه نهر كبير
ويسقي جوده سهلاً هضابا
وينبت صدره خيراً وفيراً
ولا يخشى النسور ولا العقابا
أجب إن كنت تسأل عن كريم
فعال المرء تنبيك الجوابــا
وفي الختام شكر مدير الأمسية إدارة بيت الشعر والشاعرين والحضور الذواق. ثم أجرت قناة الشارقة مجموعة من المقابلات مع الشاعرين ومقدم الأمسية وبعض الحضور، وأخيرا تم التقاط الصور التذكارية.

